تساعد علامات الترقيم واستخداماتها الصحيحة على فصل الأفكار وبيان السؤال والتفسير والكلام المنقول. نختار العلامة بحسب علاقة أجزاء الجملة ومعناها، لا بحسب طول السطر وحده. النقطة تنهي جملة تامة، والفاصلة تفصل أجزاء مترابطة، والنقطتان تقدمان تفصيلًا أو قولًا، والفاصلة المنقوطة تبين علاقة أوثق بين جملتين، من استعمالاتها السبب والنتيجة.
يعتمد شرح المفعول المطلق على قراءة المصدر مع ما يعمل فيه: فهو مصدر منصوب يثبت الحدث أو يبين نوعه أو عدده. في «رتبتُ الأوراقَ ترتيبًا دقيقًا»، الأوراق مفعول به، وترتيبًا مفعول مطلق، ودقيقًا وصف له. هكذا تضيف الجملة طريقة حدوث العمل، لا شيئًا آخر وقع عليه الترتيب.
تعريف المفعول لأجله أنه مصدر يوضح الدافع إلى حدوث فعل، ويُنصب عند استيفاء شروطه. في «أغلقتُ النافذةَ خوفًا من الغبار»، خوفًا يجيب عن سبب الإغلاق، وليس الشيء الذي أُغلق. وترد للدلالة نفسها عبارة مجرورة، مثل «لخوفي من الغبار»، لكن إعرابها يتبع حرف الجر.
تُفهم حروف الجر ومعانيها من الجملة: مِن قد تحدد بداية مسار، وإلى نهايته، وفي مكانًا أو وقتًا، والباء وسيلة. تدخل هذه الحروف على الأسماء فتجرها، لكنها لا تؤدي معنى ثابتًا واحدًا في جميع الاستعمالات. تغيير حرف واحد قد يغير العلاقة التي تقصدها بين أجزاء الكلام.
علامات بناء فعل الأمر أربع في الشرح المدرسي: السكون، وحذف حرف العلة، وحذف النون، والفتح عند اتصال نون التوكيد مباشرة. تتحدد العلامة من آخر الفعل وما اتصل به، لا من بداية الكلمة. اكتبْ مبني على السكون، واكتبوا على حذف النون، وادعُ على حذف الواو، واكتبَنَّ على الفتح.
الهمزة المتطرفة هي الهمزة في آخر الكلمة، ويعتمد رسمها في القاعدة العامة على حركة الحرف الذي قبلها، لا على حركتها هي. نكتبها على ألف بعد الفتحة، وعلى واو بعد الضمة، وعلى نبرة بعد الكسرة، وعلى السطر بعد السكون. لذلك تختلف نهاية تنبَّأَ عن لؤلؤ وشاطئ وجزء.
الاسم المنقوص اسم معرب تنتهي بنيته بياء لازمة غير مشددة، ويُكسر الحرف قبلها، مثل الراعي والساعي. تُحذف الياء في النكرة المرفوعة والمجرورة غير المضافة، فنكتب «حضر راعٍ» و«تحدثتُ إلى راعٍ». وتثبت في النصب، مثل «قابلتُ راعيًا»، وكذلك مع أل أو حين يكون الاسم مضافًا.
تُقسم أنواع الضمائر بحسب ظهورها إلى بارزة ومستترة، والبارزة تكون منفصلة أو متصلة. أنا كلمة مستقلة، والتاء في كتبتُ متصلة، والفاعل في أكتبُ ضمير مستتر تقديره أنا. هذا تقسيم في صورة الضمير؛ أما دلالته على المتكلم أو المخاطب أو الغائب، وموقعه الإعرابي، فجانبان آخران يجب قراءتهما أيضًا.
جمع التكسير جمع تتغير فيه بنية المفرد، مثل كتاب وكُتُب، وقلم وأقلام، ورجل ورجال. قد يتغير عدد الحروف أو ضبطها أو كلاهما، بخلاف إضافة علامة جمع سالم. نحدد هذا النوع من صيغته ومفرده، ثم نعربه بحسب موقعه في الجملة؛ فكلمة جمع لا تعطيه علامة إعراب واحدة في كل موضع.
تشمل الأفعال التي تنصب مفعولين قسمًا يكون أصل مفعوليه مبتدأ وخبرًا، مثل «ظننتُ الطريقَ قصيرًا»، وقسمًا ليس أصلهما كذلك، مثل «أعطيتُ الزائرَ خريطةً». الطريق قصير حكم يمكن التعبير عنه بجملة اسمية، أما الزائر وخريطة فمتلقي العطاء والشيء المعطى، وليسا مبتدأ وخبرًا يؤديان المعنى نفسه.
يبدأ شرح الأسماء الخمسة للأطفال بملاحظة كلمة مألوفة: «أبوك ساعدني»، و«شكرتُ أباك»، و«تعلمتُ من أبيك». الأب نفسه في الجمل الثلاث، لكن موقع الاسم تغير، فتغيرت علامة إعرابه. والأسماء الخمسة هي أب وأخ وحم وفو وذو؛ ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء عندما تستوفي شروط هذا الإعراب.
إذا سألت متى تحذف النون من المثنى، فالحالة الأساسية في الإضافة: دفترانِ تصبح دفترا الطالبِ، ودفترينِ تصبح دفتري الطالبِ. تحذف النون من الاسم المضاف، وتبقى الألف للرفع أو الياء للنصب والجر. أما مجرد وجود كلمة بعد المثنى فلا يوجب حذف نونه؛ انظر إلى العلاقة بين الكلمتين.
تحدد أنواع الأفعال المعتلة من حروف الفعل الأصلية: المثال يعتل أوله، والأجوف وسطه، والناقص آخره، واللفيف فيه حرفا علة. لذلك وعد مثال، وقال أجوف، ورمى ناقص، وطوى ووقى لفيفان من نوعين مختلفين. الحروف الزائدة في صيغة مزيدة لا تكفي وحدها للحكم؛ ابدأ بالجذر ثم حدد الموضع.
إليك أمثلة على ظرف الزمان والمكان: «سأقرأُ صباحًا أمامَ النافذةِ». صباحًا يحدد وقت القراءة، وأمام يحدد مكانها، وكلاهما ظرف منصوب. يسمى الظرف المفعول فيه لأنه يفيد زمان الحدث أو مكانه متضمنًا معنى في. لكن كلمة الصباح في «الصباحُ هادئٌ» مبتدأ؛ دلالة الكلمة على وقت لا تكفي لجعلها ظرفًا في كل جملة.
مصدر الفعل الثلاثي اسم يدل على حدث الفعل دون أن يضعه وحده في زمن معين: جلس تدل على فعل في الماضي، وجلوس تسمي الحدث. لهذه المصادر أوزان كثيرة، وفيها أنماط يمكن القياس عليها وصيغ تحفظ من الاستعمال. لذلك لا تختار وزنًا واحدًا لكل الأفعال، ولا تستغني عن المعجم عند الشك في مصدر كلمة بعينها.
الاسم الممدود اسم معرب ينتهي بهمزة قبلها ألف زائدة، مثل إنشاء وبناء وصحراء. تتشابه النهايات في الكتابة، لكن أصل الهمزة يغير ما نفعله عند التثنية: تبقى الأصلية، وتقلب همزة التأنيث واوًا، ويجوز الوجهان في المنقلبة عن أصل. أما إعراب الاسم فيبدأ بوظيفته في الجملة، لا بمجرد نهاية اء.
تعريف الاسم الجامد والمشتق يقوم على تكوين الاسم ودلالته: الجامد لم يؤخذ من غيره في هذا التقسيم، ومنه أسماء الأشياء والمصادر، والمشتق مأخوذ من مادة أصلية ليضيف معنى كالفاعل أو المفعول أو الآلة. في فتح وفاتح ومفتوح، فتح يسمي الحدث، وفاتح يصف من قام به، ومفتوح يصف ما وقع عليه.
اسم المصدر يدل على معنى الحدث الذي يسميه المصدر، لكنه يخلو من بعض حروف فعله في اللفظ والتقدير دون حرف يعوض عنها. من أمثلته عطاء مع أعطى، في مقابل المصدر إعطاء. التعريف يحتاج إلى هذا القيد؛ فلا نعد كل صيغة قصيرة اسم مصدر، لأن حذف حرف قد يصاحبه عوض يبقيها مصدرًا.