يبلغ عدد قلوب الأخطبوط ثلاثة: قلب جهازي يرسل الدم إلى أعضاء الجسم، وقلبان خيشوميان يدفعان الدم نحو الخياشيم. تعمل هذه القلوب ضمن دورة واحدة لتوصيل الأكسجين إلى الأنسجة؛ ولكل منها موضع ووظيفة في هذا المسار.[1][2]
لماذا تختلف وظائف القلوب؟
تحتاج عضلات الأخطبوط وأعضاؤه إلى إمداد مستمر بالأكسجين. يحصل الحيوان عليه من الماء بواسطة خيشومين داخل تجويف الوشاح، وهو الجزء العضلي الذي يحيط بأعضائه الداخلية. قرب كل خيشوم يوجد قلب خيشومي يدفع الدم إليه، بينما يتولى القلب الجهازي توزيع الدم بعد مروره بالخياشيم.[2]
يمكن تصور العمل على أنه مرحلتان متصلتان: مرحلة تهيئة الدم لاكتساب الأكسجين، ومرحلة إيصاله إلى الأعضاء. وجود قلبين عند الخياشيم لا يعني وجود دورتين مستقلتين عن بقية الجسم؛ فالدم يعود ليتابع رحلته في الجهاز نفسه.
رحلة الدم بين الأعضاء والخياشيم
بعد أن تستخدم الأنسجة جزءًا من الأكسجين، يعود الدم عبر الأوردة نحو القلبين الخيشوميين. يضخ كل منهما الدم خلال الخيشوم المقابل له، حيث يكتسب الأكسجين من الماء. يتجه الدم الغني بالأكسجين بعد ذلك إلى القلب الجهازي، ثم يخرج منه إلى أوعية توصل الدم إلى الجسم.[2]
يسمى هذا جهازًا دوريًا مغلقًا لأن الدم يجري في أوعية. ويوضح الرسم مساره الوظيفي، مع تبسيط شكل الأوعية ومواضع الأعضاء. عند تتبع الأسهم، ابدأ من الأنسجة، ثم مر بالخياشيم، ثم بالقلب الجهازي، لتصل مجددًا إلى الأنسجة.[4]
ما سبب اللون الأزرق للدم؟
يحمل دم الأخطبوط بروتينًا يسمى الهيموسيانين، يساعد على نقل الأكسجين ويحتوي على النحاس. عندما يرتبط هذا البروتين بالأكسجين، يظهر اللون الأزرق المميز للدم المؤكسد. أما الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين في دم الإنسان، فيحتوي على الحديد.[1][2]
لذلك ينبغي التمييز بين وظيفتين: البروتين يحمل الأكسجين، والقلوب تحرك الدم الذي يحمله. معرفة لون الدم وحدها لا تشرح جميع تفاصيل الدورة، كما أن عدد القلوب لا يصلح مقياسًا عامًا لقوة الحيوان أو قدرته على الحركة.
كيف نربط التنفس بالدورة الدموية؟
يمر الماء بالخياشيم من جهة، ويتحرك الدم داخل أوعيتها من جهة أخرى. يتيح هذا التلامس عبر سطح الخيشوم انتقال الأكسجين إلى الدم، ثم تنقله الدورة إلى الأعضاء. يتكامل بذلك جهاز التنفس مع جهاز الدوران، مع بقاء الماء والدم في مسارين مختلفين.[2][4]
تعيش الأخطبوطات في البحر، ومن أمثلتها الأخطبوط الهادئ العملاق الذي يستعمل أذرعه في استكشاف قاع البحر والتعامل مع فرائسه. تفسر القلوب الثلاثة طريقة إمداد هذا الجسم بالأكسجين، بينما تحدد العضلات والأذرع والوشاح كيفية تحركه.[3]
المصادر ومتابعة القراءة
- متحف التاريخ الطبيعي: قلوب الأخطبوط ودمه (يفتح في نافذة جديدة)nhm.ac.uk
- مؤسسة سميثسونيان: رأسيات الأرجل وتشريحها (يفتح في نافذة جديدة)ocean.si.edu
- أكواريوم خليج مونتيري: الأخطبوط الهادئ العملاق (يفتح في نافذة جديدة)montereybayaquarium.org
- أوبنستاكس بجامعة رايس: الرخويات ورأسيات الأرجل (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
