يختلف موطن الدولفين بحسب النوع والجماعة؛ فهناك دلافين تعيش قرب السواحل وأخرى تستخدم مياه المحيط المفتوح، وتوجد دلافين نهرية تعيش في الماء العذب. لمعرفة موطن دلفين معين، نحتاج إلى اسم نوعه والمنطقة التي نبحث فيها، بدل افتراض مكان واحد لجميع الدلافين.[1][2][3]
بين الساحل والمحيط المفتوح
يوجد الدولفين قاروري الأنف الشائع في مياه معتدلة ومدارية من مناطق عديدة في العالم. تشمل مواطنه الخلجان والمرافئ والمصبات والمياه الساحلية، كما توجد جماعات تستخدم المياه الأعمق فوق الجرف القاري أو بعيدًا عن الساحل في المحيط المفتوح.[1]
لهذا فإن مشاهدة دولفين قرب الشاطئ لا تعني أن النوع كله محصور في المياه الضحلة. يضيف تحديد الجماعة والمنطقة تفاصيل إلى الاسم العام؛ فقد تختلف مناطق التغذية والحركة بين جماعات النوع الواحد.
مثال يوضح أهمية اسم المحيط
يعيش الدولفين الأطلسي المرقط في مياه مدارية وشبه مدارية ومعتدلة دافئة من المحيط الأطلسي. ويستخدم كثيرًا مياه السواحل والجرف القاري، لكنه قد يوجد في مياه محيطية أعمق أيضًا. يرتبط انتشاره بطبيعة المنطقة والتيارات، وليس بمجرد وجود ماء دافئ في أي محيط.[2]
توضح المقارنة مع قاروري الأنف أن وصف الحرارة وحده لا يكفي لرسم خريطة الموطن. فالنوعان قد يستخدمان بيئات متشابهة جزئيًا، مع اختلاف النطاق الجغرافي والتجمعات المحلية.
الدلافين التي تعيش في الأنهار
يعيش دولفين نهر السند في الماء العذب. يشمل نطاقه الحالي أجزاء من مجرى السند الأوسط والأسفل في باكستان، مع جماعة صغيرة في نهر بياس بالهند. ويستخدم مياهًا عكرة وضحلة في كثير من المواقع، وقد ينتقل إلى قنوات النهر وروافده في موسم الفيضان.[3]
تؤثر السدود والقناطر في هذا الموطن لأنها قد تقطع الاتصال بين أجزاء النهر وتفصل الجماعات. لذلك فإن وجود ماء في موضعين لا يعني بالضرورة أن الدولفين يستطيع الانتقال بينهما؛ استمرارية المجرى جزء مهم من وصف الموطن.[3]
ما الذي يجعل المكان موطنًا مناسبًا؟
يتضمن الموطن ماءً بخصائص تناسب النوع، وغذاء يمكن الوصول إليه، ومساحة للحركة. يتغذى قاروري الأنف مثلًا على الأسماك والحبار والقشريات، ويستعمل الصوت وتحديد المواقع بالصدى في البحث عن الفرائس. ويمكن أن تؤثر الضوضاء أو التشابك بأدوات الصيد في استخدام الدلافين لمناطقها.[1][2]
الدلافين ثدييات تتنفس الهواء، لذا تصعد إلى السطح للتنفس رغم معيشتها في الماء. يجمع الرسم بين ثلاثة أمثلة للموائل دون أن يرسم خريطة انتشار دقيقة. وعند وصف أي مشاهدة، سجل النوع المحتمل ومكانها وكون الماء بحريًا أو عذبًا؛ فهذه تفاصيل تجعل وصف الموطن أوضح.[1][3]
المصادر ومتابعة القراءة
- الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: الدولفين قاروري الأنف (يفتح في نافذة جديدة)fisheries.noaa.gov
- الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: الدولفين الأطلسي المرقط (يفتح في نافذة جديدة)fisheries.noaa.gov
- الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: دولفين نهر السند (يفتح في نافذة جديدة)fisheries.noaa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
