ثقافة ولغة

تعريف المفعول لأجله: كيف نميز السبب المنصوب من بقية المصادر؟

رسم أصلي لنافذة مغلقة وغبار خارجها مع تفكيك فعل الإغلاق وكلمة خوفًا التي تجيب عن سؤال لماذا
رسم تعليمي يربط حدثًا بدافعه؛ في المثال، صاحب الخوف هو نفسه من أغلق النافذة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

تعريف المفعول لأجله أنه مصدر يوضح الدافع إلى حدوث فعل، ويُنصب عند استيفاء شروطه. في «أغلقتُ النافذةَ خوفًا من الغبار»، خوفًا يجيب عن سبب الإغلاق، وليس الشيء الذي أُغلق. وترد للدلالة نفسها عبارة مجرورة، مثل «لخوفي من الغبار»، لكن إعرابها يتبع حرف الجر. [1]

المصدر القلبي دافع في النفس

الخوف والرغبة والمحبة أمثلة لمعان قلبية. المقصود وصف دافع أو شعور باطني، لا نشاط تؤديه الجوارح مثل القراءة والمشي. في الشرح النحوي المعتاد لا يُنصب كل مصدر يدل على غرض كيفما اتفق؛ لذلك نقول «حضرتُ للقراءةِ»، ولا نعتمد نصبه لمجرد أنه يجيب عن لماذا. [2]

وسؤال السبب خطوة للفهم، لكنه ليس اختبارًا كافيًا وحده. قد تجيب عبارة «للكتابِ» عن غرض زيارة متجر، مع أن الكتاب اسم شيء لا مصدر قلبي. اقرأ نوع الكلمة وتركيب العبارة قبل إعطائها الاسم الإعرابي. [2]

اتحاد الفاعل والزمن في مثال واضح

في «ابتعدتُ خوفًا من الضجيج»، المتكلم هو الذي ابتعد وهو الذي خاف، والخوف مرافق للابتعاد ودافع إليه. أما «حضرتُ لمحبتِك القراءةَ» فيعبر عن محبة المخاطب، لا محبة المتكلم الذي حضر. اختلف صاحب الحدث وصاحب الدافع، فتأتي اللام لتؤدي التعليل. [2]

وكذلك يجب أن يشترك الحدث والدافع القلبي في الزمن. لا يعني هذا أن تذكر ساعة وقوعهما، بل أن يكون المصدر علة مصاحبة للفعل في المعنى. تجهيز شيء من أجل نشاط سيحدث لاحقًا ليس تلقائيًا مصدرًا منصوبًا في هذا الباب. [2]

كيف نعرب خوفًا ولخوفي؟

في المثال الأول خوفًا مفعول لأجله منصوب بالفتحة. وفي «أغلقتُ النافذةَ لخوفي من الغبار»، اللام حرف جر، وخوف اسم مجرور بالكسرة وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر مضاف إليه. تتقارب دلالة السبب، لكن لا نعرب الاسم بعد اللام منصوبًا. [1]

يشيع نصب المصدر المجرد من أل والإضافة. ويجوز نصب المضاف أو جره، مثل «تحدثتُ خشيةَ الالتباسِ» و«تحدثتُ لخشيةِ الالتباسِ». أما المقترن بأل فجره أكثر شيوعًا. هذه أحوال استعمال، فلا تجعل أل وحدها منعًا مطلقًا للنصب. [3]

ما الفرق عن المفعول المطلق؟

قارن «بحثتُ بحثًا دقيقًا» بـ«بحثتُ رغبةً في الفهم». بحثًا مصدر يصف البحث نفسه، فهو مفعول مطلق. رغبةً تقدم الدافع النفسي إلى البحث، فهي مفعول لأجله. لا يكون الحدث في نفسه تعليلًا لحدوث نفسه، ولذلك لا يكفي أن تسمي كليهما مصدرًا. [2]

تدريب محلول

في «التزمتُ الهدوءَ احترامًا للقارئ»، حدد الدافع وصاحبه. احترامًا هو الدافع المنصوب، وصاحبه هو المتكلم الذي التزم الهدوء. ويمكن تقديمه: «احترامًا للقارئ التزمتُ الهدوءَ». ثم حوله إلى تعليل مجرور: «التزمتُ الهدوءَ لاحترامي القارئَ»، ولاحظ تغير إعراب احترام وبقاء المعنى المقصود. [3]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. تعلم العربية في الجزيرة: المفعول لأجله ودلالة السبب (يفتح في نافذة جديدة)learning.aljazeera.net
  2. الدرر السنية، موسوعة اللغة العربية: شروط المفعول لأجله (يفتح في نافذة جديدة)dorar.net
  3. الدرر السنية، موسوعة اللغة العربية: أحوال المفعول لأجله وصوره (يفتح في نافذة جديدة)dorar.net

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.