طبيعة وبيئة

الفرق بين الخشب واللحاء: طبقات الشجرة ووظيفة كل منها

طبقات جذع خشبي من اللحاء الخارجي والداخلي إلى الكامبيوم والخشب العصاري والقلب
مقطع تعليمي لجذع شجرة خشبية؛ اتسعت الطبقات الرقيقة لتسهيل قراءتها. عرض الرسم بالحجم الكامل.

يظهر الفرق بين الخشب واللحاء في موضعهما ووظائفهما داخل جذع الشجرة. يقع الخشب إلى الداخل من الكامبيوم الوعائي، بينما تقع أنسجة اللحاء إلى خارجه. وفي وصف الأشجار يُستخدم «اللحاء» أيضًا للغلاف الخارجي كله؛ وهذا الغلاف يشمل أنسجة حماية إلى جانب اللحاء الداخلي الناقل.[1][2]

ترتيب الطبقات من الخارج إلى الداخل

في جذع خشبي نموذجي نجد غلافًا خارجيًا واقيًا، ثم لحاءً داخليًا، ثم طبقة الكامبيوم، ثم الخشب. ينتج الكامبيوم خلايا خشب جديدة نحو الداخل وخلايا لحاء جديدة نحو الخارج. وهو طبقة رقيقة من الخلايا الحية، وليس فراغًا يفصل المادتين.[1][2]

تختلف سماكة الغلاف وملمسه مع النوع والعمر؛ فقد يكون أملس أو متشققًا أو متقشرًا. وعندما تُستعمل كلمة اللحاء بمعنى النسيج الوعائي في درس أحياء، فالمقصود أساسًا النسيج الناقل للمواد العضوية، لا كل قشرة الجذع المرئية.[1][2]

كيف يختلف النقل في الخشب واللحاء؟

يحمل الخشب الماء والأملاح المعدنية من الجذور إلى الأجزاء الهوائية، وتساهم عناصره ذات الجدران القوية في تدعيم النبات. كثير من خلاياه الناقلة تكون ميتة عند اكتمالها، لكن الخشب يحتوي أيضًا على خلايا حية تؤدي وظائف مثل التخزين والنقل الجانبي.[1][2]

تنقل خلايا اللحاء الناقلة السكريات من المصدر إلى المستهلك أو موضع التخزين. وقد تكون الورقة مصدرًا، والجذر أو الثمرة النامية وجهةً لها. ويتغير اتجاه هذا النقل مع احتياجات النبات؛ فقد يسير نحو قمة نامية أو نحو جذور، وليس دائمًا إلى أسفل.[3]

مسار الماء صعودًا في الخشب ومسارات السكريات من الورقة إلى القمة والجذور في اللحاء
يتجه نقل السكريات من المصدر إلى الوجهة المحتاجة؛ يمكن أن يكون صعودًا أو هبوطًا. فتح الرسم بالحجم الكامل

الخشب العصاري والقلب الخشبي

الخشب العصاري هو الجزء الخارجي الأحدث من الخشب، ويشارك في نقل الماء. وفي أشجار كثيرة يتحول الخشب الأقدم تدريجيًا إلى قلب خشبي لا يؤدي النقل المائي المعتاد. يظل هذا القلب جزءًا من دعامة الجذع، وقد تختلف ألوانه ومكوناته عن الخشب المحيط.[1]

لا يعني اللون الداكن وحده وجود مرض، كما لا يكفي منظر قطعة خشب لمعرفة نشاطها السابق بدقة. ويختلف مدى التمييز بين القلب والخشب العصاري حسب النوع. كذلك تُستخدم الأشعة الخشبية في التخزين والحركة عبر الجذع، فتكتمل بها صورة النقل الطولي.[1]

لماذا يهم هذا الفرق عند التعامل مع الشجرة؟

يعزل الغلاف الخارجي الأنسجة الداخلية ويساعد على حمايتها، بينما يوفر الخشب معظم المادة التي تُستخدم في الألواح والأثاث. أما قيمة الطبقة الداخلية للشجرة الحية فترتبط بالنقل والنمو؛ إذ إن إزالة حلقة كاملة من اللحاء قد تقطع مسار السكريات إلى الجذور.[1][2]

ولقراءة مقطع جذع، ابدأ بتحديد موضع الكامبيوم ثم انظر إلى جانبيه. ستفهم لماذا يمكن أن تبدو الشجرة صلبة وسليمة في مركزها، مع تعرض وظائفها الحيوية للضرر عند محيطها. هذه الوظائف لا تعتمد على حجم الطبقة وحده، بل على نوع خلاياها واتصالها.[1][2]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. خدمة الغابات الأمريكية: بنية الخشب ووظائفه (يفتح في نافذة جديدة)research.fs.usda.gov
  2. أوبنستاكس: الخشب واللحاء والنمو الثانوي (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  3. أوبنستاكس: انتقال الماء والمواد الذائبة في النبات (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.