تشمل أسباب تلوث الماء وصول مواد من نقاط تصريف محددة، وانتقال ملوثات من مناطق واسعة مع المطر والجريان السطحي. ولهذا قد تبدأ المشكلة بعيدًا عن النهر الذي تظهر فيه. وتفرق وكالة حماية البيئة بين المصدر المحدد والمصادر غير المحددة المنتشرة، وهي طريقة تساعد على تتبع الطريق الذي تصل به المواد إلى الماء.[1]
مصدر محدد أم مصادر منتشرة؟
في المصدر المحدد يمكن ربط التصريف بموضع معلوم، مثل أنبوب أو قناة تصريف. أما التلوث غير المحدد فيأتي من مصادر متفرقة، وقد يحمل المطر أو ذوبان الثلوج ملوثاتها عبر الأرض. ومن أمثلته الأسمدة الزائدة والزيوت والرواسب. الفرق يتعلق بنمط الوصول إلى الماء، لا بأن المادة في إحدى الحالتين ضارة وفي الأخرى غير ضارة.[1]
ارسم ضفتين افتراضيتين: على الأولى نقطة خروج واحدة، وعلى الثانية عدة مناطق يتجمع منها الجريان. اسأل أين تبحث عن البداية في كل صورة. يفيد هذا التمرين في اختيار نطاق الفحص: نقطة وتصريفها في المثال الأول، وأرض واستخداماتها ومسارات الماء في المثال الثاني. لا تثبت الصورة وحدها مقدار التلوث أو مسؤولية جهة معينة.
لماذا تؤثر الأسطح والأراضي المجاورة؟
توضح وكالة حماية البيئة أن ماء العاصفة قد يجري فوق الشوارع ومواقف السيارات والأسطح بدل أن يتسرب إلى الأرض. وخلال انتقاله يستطيع حمل النفايات والمواد الكيميائية والأتربة إلى المجاري والمسطحات المائية. وتشمل المصادر المحتملة مواقع البناء والمروج ومواضع التخزين غير المناسب للمخلفات.[2]
تخيّل سقوط المطر نفسه على ساحة مرصوفة نظيفة وأخرى توجد عليها أتربة ومخلفات. لا تتغير هوية المطر، لكن المواد التي يستطيع الجريان حملها تختلف. لذلك تُقرأ حالة الأرض مع مسار الماء. ويبقى الحكم على كمية المواد بحاجة إلى قياس أو بيانات، لا إلى رؤية بقعة متسخة قرب مجرى فقط.
زيادة المغذيات قد تغير النظام المائي
عندما تتزايد المغذيات في المصبات والمياه الساحلية، يمكن أن يزداد نمو الطحالب والنباتات المائية فيما يسمى الإثراء الغذائي. تعرض NOAA هذه العملية كسلسلة تغيرات في النظام البيئي، لا باعتبار المغذيات مواد بلا وظيفة أصلًا. فالمشكلة هنا تتصل بالزيادة والظروف التي يحدث فيها النمو.[3]
وتشرح NOAA أن الطحالب الزائدة قد تهبط وتتحلل، وأن التحلل يستهلك الأكسجين المذاب ويقلل المتاح للكائنات المائية. لهذا يمكن أن يرتبط ازدياد النمو بنقص الأكسجين لاحقًا. لا تعني تسمية «منطقة ميتة» اختفاء الأكسجين إلى الصفر دائمًا؛ المقصود بها منطقة منخفضة الأكسجين تتأثر بها الحياة المائية.[4]
قراءة سلسلة السبب قبل اقتراح الحل
يتتبع الرسم الداخلي أربع حلقات: مغذيات زائدة، ثم نمو كثيف، ثم تحلل، ثم نقص في الأكسجين المتاح. عند قراءة خبر عن تغير الماء، ابحث عن الحلقة التي وُصفت فعلًا. ملاحظة الطحالب وحدها لا تمنحك قياسًا للأكسجين، وقياس الأكسجين وحده لا يحدد تلقائيًا المصدر الذي بدأ السلسلة.
اكتب بجانب كل مسار سؤالًا مختلفًا: ما المادة؟ من أين جاءت؟ كيف انتقلت؟ وما الأثر الذي قيس؟ بهذه الأسئلة تستطيع التمييز بين منع وصول الملوثات وبين التعامل معها بعد وصولها. كما تفهم لماذا يتطلب تحسين ماء نهر النظر إلى الأراضي المتصلة به، إضافة إلى متابعة حالته داخل المجرى.
المصادر ومتابعة القراءة
- EPA: مصادر التلوث غير المحددة (يفتح في نافذة جديدة)epa.gov
- EPA: التوسع العمراني والجريان السطحي (يفتح في نافذة جديدة)epa.gov
- NOAA: الإثراء الغذائي وآثاره المائية (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
- NOAA: نقص الأكسجين وعملية التحلل (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
