طبيعة وبيئة

مراحل نمو البذرة: من خروج الجذير إلى النبات الناضج

تسلسل مرقّم لإنبات فاصولياء من بذرة رطبة إلى جذير ثم فلقتين وأوراق حقيقية
إنبات فاصولياء مصوّر بصورة مبسطة؛ ترتيب المراحل تعليمي ولا يحدد عدد الأيام. عرض الرسم بالحجم الكامل.

تبدأ مراحل نمو البذرة الحية عندما تسمح حالتها الداخلية والظروف المحيطة بذلك. تمتص الماء، ثم يبرز الجذير ويتبعه نمو الجزء الهوائي. وبعد تكوّن البادرة، يزداد عدد الأوراق والجذور، وقد يصل النبات الزهري لاحقًا إلى الإزهار وإنتاج ثمار وبذور جديدة.[1][2]

ما الذي يحدث قبل ظهور الجذر؟

تضم البذرة جنينًا وغلافًا يحميه، ومعها مخزون غذائي يختلف موضعه باختلاف النوع. يبدأ الإنبات بامتصاص الماء، فتنشط العمليات الحيوية ويستخدم الجنين هذا المخزون لتوفير الطاقة ومواد البناء. لذلك لا يحتاج إلى أوراق مكتملة منذ اللحظة الأولى.[1][2]

يلزم عادة ماء وأكسجين ودرجة حرارة مناسبة، وقد تحتاج بعض البذور إلى الضوء أو إلى كسر السكون قبل نموها. وتختلف متطلبات الحرارة بين الأنواع؛ فالنقع وحده لا يضمن نجاح كل بذرة، كما أن غمرها المستمر قد يقلل الهواء المتاح لها.[2][3]

من الجذير إلى البادرة

الجذير هو الجزء الجنيني الذي ينشأ منه الجذر الأول، ويظهر غالبًا قبل المجموع الهوائي. يساعد امتداد الجذر وتكوّن شعيراته وجذوره الجانبية النبات الصغير على الحصول على الماء والعناصر المعدنية. ثم يرتفع الجزء الهوائي وتبدأ أوراقه بالتكشف.[2]

تسمى الأوراق الجنينية الفلقات، وقد تختلف صورتها كثيرًا عن الأوراق الحقيقية التالية. في الفاصولياء ترتفع الفلقتان فوق التربة، بينما تبقي نباتات أخرى مخزونها تحتها. فلا تصلح صورة إنبات نوع واحد لتحديد الطريقة التي تنمو بها جميع البذور.[1][2]

مقارنة بين إنبات فاصولياء ترتفع فلقتاها وفول تبقى فلقتاه تحت التربة
قد ترتفع الفلقات أو تبقى تحت سطح التربة؛ تختلف طريقة الإنبات بين الأنواع. فتح الرسم بالحجم الكامل

النمو الخضري ثم الإزهار

مع اتساع الأوراق الخضراء، يصبح البناء الضوئي مصدرًا مهمًا للسكريات، وتستمر الجذور والساق في النمو. هذه مرحلة النمو الخضري؛ وهي ليست عددًا ثابتًا من الأسابيع، إذ تؤثر فيها خصائص النبات والضوء والحرارة والماء المتاح.[3]

عند توافر الإشارات المناسبة، تتكون براعم زهرية في النباتات الزهرية، ثم تتفتح الأزهار. وبعد التلقيح والإخصاب الناجحين تتطور البويضات إلى بذور، ويشارك المبيض عادة في تكوين الثمرة. الإزهار والإثمار مرحلتان مرتبطتان، لكن ظهور زهرة لا يعني أن ثمرة ناضجة تشكلت بالفعل.[1][2]

كيف تتابع النمو دون الخلط بين مراحله؟

يمكن متابعة بذرة فاصولياء في وسط رطب يسمح بالهواء، وتسجيل تاريخ ظهور الجذير ثم الفلقات ثم الأوراق الحقيقية. قارن الشكل والحجم يومًا بعد يوم، بدل انتظار موعد موحد يصلح لجميع النباتات؛ فسرعة الإنبات والنمو تختلف حتى بين بذور النوع نفسه.[2]

وفي النبات الأكبر راقب ظهور البراعم، وتفتح الأزهار، ونمو الثمار كلًا على حدة. بعض النباتات تتم هذه الدورة في موسم واحد، بينما تحتاج أنواع أخرى إلى سنوات قبل الإزهار. أما النباتات غير الزهرية فلها دورات تكاثر مختلفة، فلا تمر جميع النباتات بمرحلة الثمار.[1][3]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. أوبنستاكس: تكوين البذور وإنباتها (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  2. جامعة ولاية أوريغون: الأجزاء التكاثرية والبذور (يفتح في نافذة جديدة)extension.oregonstate.edu
  3. جامعة ولاية أوريغون: العوامل البيئية المؤثرة في نمو النبات (يفتح في نافذة جديدة)extension.oregonstate.edu
  4. جامعة سوهاج: مورفولوجيا النبات والإنبات الأرضي في الفول (يفتح في نافذة جديدة)staffsites.sohag-univ.edu.eg

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.