شرح جواب الطلب يتناول مضارعًا يأتي نتيجة لطلب سابق، دون فاء، ويجزم إذا قصد به الجزاء. في افتحِ النافذةَ يدخلْ الهواءُ، يفهم دخول الهواء على أنه جواب لفتح النافذة، ويصح تقريب المعنى بإن تفتحِ النافذةَ يدخلْ الهواءُ. ليس وجود أمر قبل أي مضارع كافيًا لجزم كل فعل يأتي بعده. [1]
الطلب سابق، والجواب مترتب عليه
في «افتحِ النافذةَ يدخلْ الهواءُ»، افتح أمر، ويدخل مضارع مجزوم بالسكون في جواب الطلب. المراد تقريب العلاقة إلى «إن تفتحِ النافذةَ يدخلْ الهواءُ». يختبر هذا التقدير الجزاء، ولا يشترط أن تظهر إن في العبارة الأصلية. [1]
وكسر الحاء في افتحِ قبل النافذة حركة وصل لتجنب التقاء الساكنين؛ الفعل أمر مبني على السكون في أصله. كذلك لا تعني كسرة الحاء في تفتحِ أنه اسم مجرور، فهو مضارع مجزوم في المثال الشرطي.
الفعل التالي قد يكون خبرًا مستقلًا
في «افتحِ النافذةَ، فالهواءُ يتجددُ في الغرفةِ»، جاءت بعد الطلب جملة اسمية، وجملة يتجدد في الغرفة خبرها في هذا التحليل. وجود الأمر أولًا لا يجزم المضارع أينما وقع في بقية الكلام. فتحديد الجواب يحتاج العلاقة والتركيب، لا ترتيب الكلمات وحده.
وقد يراد من مضارع يلي الطلب خبر مستأنف لا جزاءً له، فيرفع. لذلك قد يتوقف ضبط جملة غير مشكولة على بيان قصد المتكلم؛ لا تجعل شكل الأمر يغني عن قراءة المعنى. [1]
بعد النهي: نتيجة الترك أم نتيجة الفعل؟
في «لا تمزقْ الورقةَ تبقَ سليمةً»، بقاء الورقة سليمة نتيجة الامتثال للنهي. يصح «إنْ لا تمزقْ الورقةَ تبقَ سليمةً»، وتبق مجزوم بحذف الألف من تبقى. هذا هو الاختبار المشهور لجواب النهي. [1] [3]
أما «لا تمزقْ الورقةَ، تضيعُ المعلوماتُ»، فضياع المعلومات يحصل بالتمزيق، لا بتركه. لا يصح جعله نتيجة إن لا تمزق؛ لذلك لا نجزم تضيع على هذا الاختبار، ويمكن قراءته خبرًا يشرح التحذير. يوجد خلاف نحوي في بعض هذه المواضع، والمثال هنا يتبع الشرط المشهور. [1]
علامة الجزم تتبع بنية الجواب
في «نظموا الأوراقَ تجدوا الفهرسَ بسهولةٍ»، تجدوا مجزوم بحذف النون من تجدون، والواو فاعل. وفي «لا تمزقْ الورقةَ تبقَ سليمةً»، العلامة حذف حرف العلة. وفي يدخلْ العلامة السكون. نوع الطلب لا يحول كل هذه الأفعال إلى صحيح الآخر. [2]
وماذا لو حضرت الفاء؟
قارن «راجعْ المثالَ تفهمْ القاعدةَ» و«راجعْ المثالَ فتفهمَ القاعدةَ». الأول جواب طلب مجزوم، والثاني مضارع منصوب بأنْ مضمرة بعد فاء السببية، مع قصد الجواب المسبب. لا تحذف الفاء وتترك الفتحة من المثال الآخر دون فحص البناء. [1]
تدريب في معنى الجزاء
عين الجواب في «راجعوا الهوامشَ تنتبهوا إلى الخطأِ»، ثم قدر الشرط. نقول «إن تراجعوا الهوامشَ تنتبهوا إلى الخطأِ»، وتنتبهوا جواب مجزوم بحذف النون. ثم اسأل هل الفعل الذي اخترته نتيجة مراجعة الهوامش في السياق؛ هذا السؤال يسبق حفظ علامة الحذف.
المصادر ومتابعة القراءة
- ابن عقيل، شرح الألفية: الجزم بعد الطلب وشرط النهي ومذاهب النحاة (يفتح في نافذة جديدة)uomustansiriyah.edu.iq
- تعلم العربية في الجزيرة: إعراب المضارع وجزمه في جواب الطلب (يفتح في نافذة جديدة)learning.aljazeera.net
- جمعية هداة، شرح ألفية ابن مالك: اختبار إنْ لا في جواب النهي (يفتح في نافذة جديدة)hdat.sa
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
