المرجان الأسود مجموعة من الحيوانات المرجانية الاستعمارية، تعرف علميًا باسم Antipatharia. يشير الاسم إلى هيكلها الداكن الذي يدعم المستعمرة؛ أما الأنسجة الحية والبوليبات التي تغطيه، فقد تظهر بألوان أخرى. لذلك يمكن أن يبدو فرع المرجان فاتح اللون رغم اسمه.[1]
كيف تكون المستعمرة حيوانًا؟
الوحدة الحية في المرجان هي البوليب، وهو حيوان صغير له فم تحيط به لوامس. تعيش أعداد من هذه الوحدات معًا لتشكل مستعمرة، وقد يجعل انتشارها على الفروع الشكل العام شبيهًا بشجيرة. لكن هذه الصورة لا تغير طبيعتها الحيوانية.[2]
يساعد التفريق بين المستعمرة والبوليب على قراءة الصور: ما يبدو فرعًا واحدًا قد يحمل كثيرًا من الوحدات الحية، وكل وحدة تسهم في تغذية المستعمرة. ليست الشجرة الظاهرة في الصورة نباتًا ذا أوراق وجذور، وإنما شكلًا ينشأ من ترتيب الهيكل والأنسجة.
الهيكل الداكن والغطاء الحي
يتكون الهيكل المحوري من مادة عضوية قرنية، ويتخذ لونًا أسود أو بنيًا. وعلى سطحه أشواك دقيقة تميز هذه المجموعة. يغطيه نسيج حي يحمل البوليبات، ولكل بوليب ست لوامس، بينما تختلف هيئة المستعمرات بين فروع منتشرة وأشكال طويلة ملتفة.[1]
في الرسم المكبر يظهر الفرق بين الدعامة والغطاء: الجزء الداكن في الداخل يحمل الفرع، والطبقة الخارجية الحية تحمل وحدات التغذية. ولهذا فإن لون النسيج المرئي تحت الماء لا يكفي وحده للحكم على لون الهيكل أو لتحديد النوع.
الموطن والتغذية في التيار
يوجد المرجان الأسود كثيرًا في بيئات قليلة الإضاءة، بما فيها المياه العميقة والمواقع المظللة. تساعد التيارات التي تمر حول المستعمرة على حمل العوالق الحيوانية إليها، فتلتقط البوليبات غذاءها بواسطة اللوامس والخلايا اللاسعة.[1]
توضح هذه العلاقة أهمية الماء المتحرك للمرجان المثبت في مكانه: يصل الغذاء إليه بدل أن يلاحقه بالسباحة. ومع ذلك، يختلف العمق والشكل والحجم بين الأنواع والمواقع؛ ولا يصح وضع جميع مستعمرات المرجان الأسود ضمن مدى عمق واحد.
ما الفرق بينه وبين المرجان الباني للشعاب؟
تبني المرجانيات الصخرية هياكل من كربونات الكالسيوم تسهم في الأساس الصلب للشعاب. أما الهيكل العضوي الداكن للمرجان الأسود، فيمثل طريقة مختلفة لدعم المستعمرة. يجمعهما الانتماء إلى الحيوانات المرجانية، مع اختلاف المادة والبنية.[2][3]
وجود مستعمرة حية في البحر أهم من مظهر هيكلها بعد نزعه؛ فهي جزء من موطن تتفاعل فيه كائنات متعددة. يتيح تصويرها في مكانها التعرف إلى شكلها وغطائها الحي، بينما قد يخفي الهيكل المستخدم في الحلي تفاصيل الحيوان الذي كان يغطيه.[3]
المصادر ومتابعة القراءة
- أكواريوم وايكيكي بجامعة هاواي: المرجان الأسود (يفتح في نافذة جديدة)waikikiaquarium.org
- الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: المرجان حيوان (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
- الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي: المواد المرجانية في الحلي (يفتح في نافذة جديدة)oceanservice.noaa.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
