تشمل الطاقة الحيوية واستخداماتها الحصول على حرارة وكهرباء ووقود للنقل من مواد عضوية حديثة المنشأ نسبيًا، تُسمى الكتلة الحيوية. ومن أمثلتها بقايا النباتات والمخلفات الزراعية ومخلفات الطعام. تختلف الطاقة التي نحصل عليها بحسب المادة وطريقة تحويلها؛ فلا تمر جميع هذه الموارد بمسار واحد أو تنتج الوقود نفسه.[1][2]
المادة الخام تختلف عن المنتج النهائي
الكتلة الحيوية هي المورد، والطاقة الحيوية هي الطاقة الناتجة من استعماله وتحويله. يذكر شرح وزارة الطاقة الأمريكية مسارات مثل الاحتراق والتغويز والتخمير. بعض المواد يستخدم لإنتاج الحرارة والكهرباء، وبعضها يتحول إلى وقود سائل أو غازي؛ لذلك ينبغي التفريق بين خشب أو بقايا نباتية وبين الوقود المصنع منها.[1]
تخيّل ثلاثة خطوط مختلفة: بقايا خشبية تدخل مسارًا حراريًا، ومواد نباتية تدخل معالجة لإنتاج وقود سائل، ومخلفات عضوية تدخل هضمًا لإنتاج غاز. المورد عضوي في الحالات الثلاث، لكن التقنية والمخرجات والاستعمالات ليست متطابقة. هذه المقارنة توضح الفكرة دون اقتراح تصميم منشأة أو شروط تشغيلها.
ما أهم الاستخدامات؟
يمكن أن تُستخدم طاقة الكتلة الحيوية في التدفئة وإنتاج الكهرباء، وأن ينتج منها وقود للنقل مثل الإيثانول والديزل الحيوي ووقود آخر مُصنّع. وتوضح وزارة الطاقة وجود منتجات حيوية أيضًا، مثل بعض المواد الكيميائية واللدائن؛ وهي منتجات مادية قد تُصنع بالتوازي مع الوقود، وليست كلها شكلًا من أشكال الطاقة.[1]
عند قراءة اسم مشروع، ابحث عن المنتج المقصود: حرارة أم كهرباء أم وقود أم مادة صناعية. فعبارة «يستخدم الكتلة الحيوية» لا تكفي لتحديد ما يقدمه. وتساعد هذه الخطوة على فهم الفرق بين محطة توليد ومرفق معالجة للمخلفات ومصفاة حيوية متعددة المنتجات.
الهضم اللاهوائي مثال لمسار واضح
في الهضم اللاهوائي تفكك كائنات دقيقة مواد عضوية في غياب الأكسجين داخل مفاعل معد لهذا الغرض. وفق وكالة حماية البيئة الأمريكية، يخرج من العملية غاز حيوي وبقايا هضم سائلة وصلبة. يحتوي الغاز على الميثان وثاني أكسيد الكربون ومكونات أخرى؛ فلا يُوصف بمجرد خروجه بأنه ميثان نقي.[2]
يمكن الاستفادة من طاقة الغاز في الحرارة أو الكهرباء، أو تنقيته ومعالجته إلى منتج مناسب لاستخدامات أخرى. أما بقايا الهضم فلها مسار معالجة منفصل، وقد تستخدم بعد المعالجة المناسبة في تطبيقات نافعة. وجود مخرجين في الرسم يوضح أن المخلفات لا تتحول كلها إلى غاز، وأن كل منتج يحتاج إلى التعامل الملائم لخصائصه.[2]
لماذا لا تكفي كلمة «متجددة» للحكم البيئي؟
يعتمد تقييم الأثر على مصدر المادة وتغير استخدام الأرض والمعالجة والنقل والتحويل. يعرض تقرير لوزارة الطاقة صدر في 2011 أساسًا مهمًا لهذا الفهم: تغيير الغابات أو الأراضي الرطبة إلى استخدامات أخرى قد يحرر كربونًا مخزنًا في النباتات والتربة. تاريخ التقرير واضح؛ نستعمله لشرح الآلية، لا لإسناد رقم انبعاثات حالي.[3]
لهذا ينبغي فحص دورة الحياة بدل افتراض أن كل وقود حيوي خالٍ من الانبعاثات. الاستفادة من بقايا متاحة تختلف عن تغيير موطن طبيعي لإنتاج مادة خام جديدة. والسؤال المفيد عن أي مسار هو: من أين جاءت المادة، وكيف تحولت، وما المنتج، وأي أثر احتُسب عبر هذه الخطوات؟[1][3]
المصادر ومتابعة القراءة
- وزارة الطاقة الأمريكية: أساسيات الطاقة الحيوية (يفتح في نافذة جديدة)energy.gov
- هيئة حماية البيئة الأمريكية: الهضم اللاهوائي والغاز الحيوي (يفتح في نافذة جديدة)epa.gov
- وزارة الطاقة: تحليل دورة الحياة وتغير استعمال الأرض (يفتح في نافذة جديدة)www1.eere.energy.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
