الضوء الأبيض هو ضوء نراه دون غلبة لون واضح في ظروف مشاهدة مناسبة. لا يلزم أن يكون له طول موجي واحد، ولا توزيع طيفي واحد ثابت. ضوء الشمس يضم نطاقًا واسعًا من الأطوال الموجية، بينما يمكن أن يعطي مزج أضواء مختارة مظهرًا أبيض أيضًا. المهم أن نميز الطيف الفيزيائي للضوء من اللون الذي ندركه. [1][2][3][4]
الطيف شيء والإحساس باللون شيء آخر
الطيف يصف مقدار الضوء عند الأطوال الموجية المختلفة. أما اللون فيتعلق باستجابة العين ومعالجة الإشارة وظروف المشاهدة. للمخاريط أنواع ذات استجابات متداخلة، وليست العين جهازًا يسجل قائمة مفصلة بكل طول موجي وصل إليها. [6]
لذلك قد تتوافق أطياف مختلفة في مقادير اللون الثلاثية XYZ داخل نظام لوني محدد. تسمى المنبهات التي تحقق ذلك متناظرات لونية أو metamers. التشابه هنا له شروط تخص المراقب والنظام؛ لا يعني أن الطيفين صارا متطابقين فيزيائيًا. [4]
وتؤثر الإضاءة المحيطة والتكيف البصري في ما نعده أبيض. مقارنة مصدرين تتطلب ظروف مشاهدة معروفة، بدل افتراض أن كلمة «أبيض» تعين ضوءًا واحدًا في كل مكان. [5]
ماذا يكشف المنشور؟
عندما يدخل ضوء مركب إلى مادة ذات معامل انكسار يتغير مع الطول الموجي، تنحرف مكوناته بمقادير مختلفة. يسمى هذا تشتتًا. في منشور زجاجي ذي تشتت عادي، ينحرف البنفسجي عادة أكثر من الأحمر. [1]
المنشور يفصل مكونات موجودة في الشعاع، ولا يحتاج إلى خلق سبعة ألوان جديدة. والطيف المرئي تدرج، لا سبعة خطوط إلزامية يفصل بينها فراغ. الأسماء المألوفة للألوان طريقة لوصف مناطق من التدرج. [1]
إذا كان المصدر يتكون من حزم قليلة، فقد تظهر مناطق مضيئة منفصلة بدل شريط مستمر، مع أن الضوء المختلط يبدو أبيض قبل تحليله. لذلك شكل الطيف يعطي معلومة لا تحصل عليها من اسم اللون وحده. [2][4]
مثال حسابي لطيفين مختلفين
أنشأنا نموذجًا عدديًا للتوضيح: طيفًا قدرته النسبية ثابتة بقيمة 1 بين 360 و 830 نانومتر، وطيفًا ثانيًا لا يظهر إلا في ثلاث حزم مثلثية مراكزها 460 و 540 و 620 نانومتر. لكل حزمة نصف عرض 12 نانومتر؛ هذه اختيارات للنموذج، وليست بيانات منتج. [7]
المقادير XYZ ثلاثة أرقام نحسبها من الطيف ودوال استجابة المراقب القياسي؛ تلخص المطابقة اللونية في هذا النظام ولا تعيد بناء كل تفاصيل الطيف. باستخدام دوال CIE1931 الرسمية بخطوة 1 نانومتر، حسبنا أوزان الحزم بحل نظام خطي. القيم تقريبًا 5.35763 و 6.43600 و 6.49620 من الأزرق إلى الأحمر. هذه الأوزان قدرات نسبية، لا نسبًا عامة لتشغيل أي مصباح.
أعطى الطيفان القيم نفسها X≈106.86547، Y≈106.85692، Z≈106.89225 قبل أي تطبيع مشترك؛ فرق الحساب العددي أقل من 3×10⁻¹⁴. وإحداثيا اللونية x≈0.33331 و y≈0.33329 قريبان من أبيض الطاقة المتساوية. شكل المنحنيين مختلف، لكن المطابقة في هذا النظام واحدة.
ليست النتيجة وعدًا بأن جميع الناس يرون المصدرين متطابقين، أو أن قطعة ملونة ستظهر تحتهما بالطريقة نفسها. المطابقة تعتمد على المراقب، وأثر المصدر على الجسم يدخل فيه طيف انعكاس ذلك الجسم. [3][8]
كيف تصنع مصادر LED ضوءًا أبيض؟
من الطرق مزج مصادر ملونة، ومنها الأحمر والأخضر والأزرق، مع ضبط شدة كل منها. ومن الطرق تحويل جزء من ضوء LED بمادة فسفورية تعيد إصدار ضوء في نطاق آخر، ثم يتكون الطيف النهائي من المكونات الخارجة معًا. وتوجد طرق هجينة. [2]
لا تكفي أسماء ثلاثة ألوان لتحديد المقادير اللازمة؛ تختلف الأطوال الموجية والاستجابات والطيف بحسب المصدر. كما أن خلط الضوء يضيف ما يصل إلى العين، فيختلف عن مزج مواد تمتص أجزاء منه. [2][6]
وقد يطابق مصدران نقطة لونية أو وصف حرارة لون، مع اختلاف توزيع القدرة بين الأطوال الموجية. لهذا لا يكفي اللون الظاهري لتقرير جودة إظهار ألوان الأشياء. [3]
جمع الأضواء وطرحها بالمرشحات
إذا وصل ضوء أحمر وأخضر مناسب الشدة إلى المنطقة نفسها، يمكن أن يظهر مزيجهما أصفر. لا يعني هذا خلق فوتونات ذات طول موجي أصفر من فوتونات المصدرين؛ نتحدث عن أثرهما اللوني المشترك. [6]
أما المرشح فيمرر أجزاء من الضوء ويمتص أجزاء أخرى. في نموذج مبسط بثلاثة مكونات، يسمح مرشح أصفر مثالي بمرور الأحمر والأخضر ويمنع الأزرق. إذا تلاه مرشح سماوي مثالي يسمح بالأخضر والأزرق ويمنع الأحمر، يبقى الأخضر من المكونات الأولى.
هذه طريقة لتوضيح المزج الطرحي؛ ليست ضمانًا لنتيجة كل طلاء أصفر وسماوي. الأصباغ والأحبار الواقعية لها أطياف امتصاص وتشتت أكثر تعقيدًا، والنتيجة تتبع المواد والإضاءة. [6]
لماذا يتغير لون جسم عند تغيير الإضاءة؟
ما يصل إلى العين من جسم عاكس يتبع الضوء الساقط وما ينعكس منه. يمكن أن يعكس سطح نطاقًا أكثر من غيره، لكن إضاءته بمصدر قليل القدرة في ذلك النطاق تغير ما يصل إلينا. اللون ليس رقمًا منفصلًا تمامًا عن المادة والإضاءة والمراقب. [6]
مثلًا انعكاس جسم للضوء الأحمر لا يفيده إذا كانت الإضاءة المناسبة للنموذج لا توفر ذلك المكون. وقد يعوض التكيف البصري بعض اختلاف الإضاءة، لكنه لا يملأ طيفًا مفقودًا داخل مصباح. [6]
عندما نصف الضوء الأبيض، نحتاج إلى اسم المصدر أو طيفه ومرجع المشاهدة إذا أردنا الدقة. أما قائمة الألوان وحدها فتعطي صورة أولية، وتخفي اختلافات مهمة بين مصادر تحمل الاسم نفسه.
المصادر ومتابعة القراءة
- OpenStax: التشتت والطيف المستمر واختلاف الانكسار (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
- DOE: توليد الأبيض بالمزج والتحويل الفسفوري (يفتح في نافذة جديدة)energy.gov
- DOE: التحكم بالطيف وتفاوت إظهار ألوان الأجسام (يفتح في نافذة جديدة)energy.gov
- CIE: المطابقة اللونية لأطياف مختلفة (يفتح في نافذة جديدة)cie.co.at
- CIE: الأبيض المتكيف وظروف المشاهدة (يفتح في نافذة جديدة)cie.co.at
- OpenStax: استجابة المخاريط والامتصاص وإدراك اللون (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
- CIE2019: بيانات المراقب اللوني القياسي 1931 بدرجتين (يفتح في نافذة جديدة)cie.co.at
- CIE: اختلاف المراقب والإضاءة في المطابقة اللونية (يفتح في نافذة جديدة)cie.co.at
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
