أين يوجد أكبر كهف جليدي؟ تصف الجهة المشغلة والجهة السياحية الرسمية كهف إيسريزنفلت في النمسا بأنه الأكبر عالميًا من هذا النوع. يقع قرب فيرفن، في جبال تينن، فوق وادي سالزاخ. وهو تجويف صخري يحوي جليدًا، وتختلف هذه الصورة عن نفق محفور داخل كتلة نهر جليدي.[1][3]
ما معنى الاسم والموقع؟
يعرض الموقع الرسمي اسم Eisriesenwelt، ويترجمه إلى عالم العمالقة الجليديين. يقع مدخل الكهف في منطقة جبلية يزيد ارتفاعها على 1600 متر. تساعد هذه المعلومات على تصور المكان: شبكة ممرات داخل جبل، وليست بحيرة تجمدت في سهل أو كهفًا يتكون جسمه كله من الجليد.[1]
يمكن ترتيب عناصر المشهد من الخارج إلى الداخل: جبال، ثم فتحات وممرات في الصخور، ثم تكوينات جليدية داخل بعض تلك الفراغات. هذا التفريق مهم؛ لأن الصخر والجليد لا ينشآن بالضرورة في الوقت نفسه أو بالآلية نفسها، وقد يتغير الجليد بينما يبقى تجويف الصخر.
هل يمتد الجليد في كل الممرات؟
تذكر الجهة المشغلة أن شبكة الكهف تتجاوز أربعين كيلومترًا، وتذكر صفحة الاستكشاف أن طولها المعروف بلغ نحو 42 كيلومترًا. أما التكوينات الجليدية الشهيرة فتظهر في جزء أقصر قرب منطقة الدخول. لذلك لا يصح وصف الشبكة كلها بأنها أربعون كيلومترًا من الجليد المتصل.[1][2][3]
تخيل رسمًا لشبكة ممرات طويلة، ثم لون جزءًا منها بالأزرق. طول الشبكة شيء، وطول الجزء الملون شيء آخر. المثال لا يعرض خريطة الكهف الفعلية، لكنه يوضح لماذا ينبغي إبقاء نوع القياس مع الرقم، ولماذا لا تتساوى مساحة الجليد مع طول الفراغات المستكشفة.
كيف تكون الصخر وكيف يصل الجليد؟
نشأت شقوق في الحجر الجيري خلال تاريخ طويل من تشكل الجبال، ثم وسعتها عمليات إذابة كيميائية وتعرية بالماء. لا يعني عمر بداية الشقوق أن كل قاعة أو كتلة جليدية لها العمر نفسه؛ فتاريخ الفراغ الصخري وتاريخ الجليد الذي يملؤه مرحلتان مختلفتان.[1]
يصف المصدر الكهف بأنه ديناميكي، لاتصال فتحات منخفضة بأخرى أعلى تسمح بمرور الهواء. في الشتاء يدخل هواء خارجي شديد البرودة فيبرد الأجزاء المنخفضة. وحين تتسرب مياه الذوبان عبر الشقوق في الربيع إلى المنطقة الباردة، تتجمد وتضيف تكوينات جليدية. ويشرح الرسم الداخلي هذا التتابع الموسمي بصورة مبسطة.[1]
ماذا نعرف عن استكشافه؟
تنسب الجهة الرسمية أول استكشاف ووصف موثق إلى أنطون بوسلت في 1879. ثم تابع ألكسندر فون مورك وغيره العمل في أوائل القرن العشرين، واتسع التعرف إلى شبكة الممرات لاحقًا. تميز هذه الرواية بين أول وصف معروف وبين مرحلة استكشاف أوسع.[1][2]
أما وصف «الأكبر» فينبغي فهمه ضمن نوع الكهف ومعيار التصنيف الذي تعرضه الجهات المعنية، لا باعتباره مقارنة بكل تجويف جليدي مهما كان منشؤه. ويجمع تميز إيسريزنفلت بين شبكة صخرية واسعة وتكوينات جليدية مرتبطة بالهواء والماء، وهي العلاقة التي تفسر شكله أكثر من اللقب وحده.
المصادر ومتابعة القراءة
- إدارة آيسريزنفلت: التكوين والظروف الداخلية (يفتح في نافذة جديدة)eisriesenwelt.at
- إدارة آيسريزنفلت: استكشاف الكهف وطوله (يفتح في نافذة جديدة)eisriesenwelt.at
- هيئة سالزبورغ للسياحة: كهف الجليد في فيرفن (يفتح في نافذة جديدة)salzburg.info
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
