علوم وفضاء

نظم المعلومات الجغرافية: كيف تربط الخرائط بالبيانات؟

طبقات خريطة افتراضية تربط المدارس والمساكن والطرق وجدول الصفات بالتحليل الجغرافي
مثال أصلي على جمع طبقات مرتبطة بالمكان؛ المواقع والبيانات افتراضية ولا تمثل مدينة حقيقية. عرض الرسم بالحجم الكامل.

نظم المعلومات الجغرافية، واختصارها GIS، أدوات تجمع بيانات مرتبطة بالمكان وتديرها وتحللها وتعرضها. فهي تربط سؤال «أين يوجد الشيء؟» بمعلومات عنه؛ مثل موقع مدرسة وعدد طلابها، ثم تساعد على كشف العلاقات بينه وبين الطرق والمساكن والخدمات الأخرى.[1][3]

الموقع والصفات في سجل واحد

البيانات المكانية تصف موضع العنصر أو شكله: نقطة لمدرسة، أو خط لطريق، أو مساحة لحديقة. أما البيانات الوصفية فتضيف صفاته، مثل اسم المدرسة أو سعتها. يمكن اختيار العنصر على الخريطة ثم قراءة سجله، أو البحث في السجلات لإظهار عناصر تحقق شرطًا معينًا.[1][2]

تخيل مدرستين متجاورتين: موقعهما وحده لا يبين أيهما تستطيع استقبال طلاب إضافيين. وعند إضافة السعة وعدد الطلاب الحاليين، يصبح السؤال أكثر قابلية للإجابة. هذه هي قيمة ربط المعلومات بالموقع، بدل الاكتفاء بوضع رمز على الخريطة.

لماذا نرتب البيانات في طبقات؟

يمكن عرض الطرق في طبقة، والمساكن في أخرى، والمدارس في ثالثة. وعند جمعها فوق مساحة واحدة، نرى علاقات لا تظهر في قائمة أسماء منفصلة. مثلًا، قد تساعد طبقات الغطاء النباتي والحرارة على دراسة أماكن تحتاج إلى مساحات خضراء.[2][3]

للمقارنة معنى عندما تتوافق المراجع المكانية ومقاييس البيانات. كما ينبغي معرفة تاريخ جمع المعلومات؛ فطبقة طرق قديمة قد تغفل شارعًا جديدًا. جودة الخريطة الناتجة تعتمد على البيانات وطريقة التحليل، إلى جانب جودة البرنامج المستخدم.[3]

ما الفرق بين المتجهات والبيانات الشبكية؟

تمثل البيانات المتجهة المعالم بنقاط وخطوط ومضلعات. أما البيانات الشبكية فتقسم المساحة إلى خلايا، وتحمل كل خلية قيمة؛ كارتفاع الأرض أو نوع الغطاء. والصورة الفضائية مثال مألوف لبيانات مرتبة في شبكة بكسلات.[2][4]

في الرسم الداخلي، يمثل الخط طريقًا واضحًا، بينما تمثل شبكة الخلايا سطحًا تتغير قيمه من مكان إلى آخر. وعندما تكون الخلايا كبيرة، تقل التفاصيل التي يمكن عرضها. لذلك يختار الباحث نوع البيانات ودقتها بحسب السؤال، ولا يكون أحد الشكلين أفضل لجميع الاستخدامات.[4]

مقارنة بين نقطة وخط ومضلع كبيانات متجهة وشبكة خلايا تحمل قيمًا لسطح افتراضي
المتجهات تصف معالم هندسية، والشبكات تقسم المكان إلى خلايا ذات قيم؛ المثال يوضح الفكرة دون بيانات مقاسة. فتح الرسم بالحجم الكامل

مثال: أين نضع خدمة جديدة؟

يمكن البدء بطبقة المساكن، ثم إضافة مواقع الخدمات الحالية وشبكة الطرق. بعد ذلك يحلل النظام المناطق الأقل وصولًا إلى الخدمة، ويقارن مواقع محتملة وفق معايير محددة. قد تختلف النتيجة عند استعمال مسافة مستقيمة بدل زمن رحلة عبر الطرق.[1][3]

ولا يعني توفر نتيجة على الخريطة أن القرار حسم تلقائيًا؛ فقد توجد قيود تتعلق بالأرض أو السعة أو بيانات لم تدخل التحليل. أما GPS فيساعد على تحديد الموقع بالأقمار الصناعية، ويمكن أن يمد GIS بإحداثيات؛ لكنه لا يؤدي وحده جميع وظائف إدارة الطبقات وتحليلها.[1]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: تعريف نظم المعلومات الجغرافية (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  2. هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: الطبقات والبيانات المتجهة والشبكية (يفتح في نافذة جديدة)usgs.gov
  3. إزري: مقدمة عربية في نظم المعلومات الجغرافية (يفتح في نافذة جديدة)esri.com
  4. مشروع كيو جي آي إس: البيانات الشبكية (يفتح في نافذة جديدة)docs.qgis.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.