علوم وفضاء

درجة غليان الماء: لماذا تتغير مع الضغط؟

كأسان مرسومان للماء أثناء الغليان، أحدهما عند ضغط 101.325 كيلوباسكال وحرارة نحو 100 درجة، والآخر عند 70 كيلوباسكال وحرارة نحو 90 درجة
رسم أصلي لحالتين افتراضيتين من الماء النقي تحت ضغطين ثابتين. الفقاعات تمثل بخار الماء داخل السائل؛ الأشكال ليست تجربة مصورة ولا وصفًا لمدينة بعينها. درجة الحالة منخفضة الضغط مشتقة تقريبًا من معاملات NIST ضمن مجالها. عرض الرسم بالحجم الكامل.

درجة غليان الماء النقي تقارب 100 درجة مئوية عند ضغط جوي واحد، أي نحو 101.325 كيلوباسكال. هذه ليست درجة ثابتة لكل ضغط أو لكل محلول مائي. يبدأ الغليان عندما يكافئ ضغط البخار المشبع الضغط الخارجي؛ لذلك يؤدي انخفاض الضغط إلى درجة غليان أقل، وارتفاعه إلى درجة أعلى. [1][2]

ماذا يحدث عند الغليان؟

التبخر يحدث من سطح الماء عند درجات دون الغليان أيضًا. أما الغليان فيتيح استمرار فقاعات بخار الماء داخل السائل وارتفاعها إلى السطح. يزداد ضغط البخار المشبع بارتفاع الحرارة، وعندما يوافق الضغط الخارجي تبلغ العينة درجة الغليان المناسبة لذلك الضغط. [1]

في الكأس المفتوحة يأتي الضغط الخارجي أساسًا من الجو المحيط. أما الضغط داخل وعاء مغلق فقد يختلف. لا نستنتج درجة الغليان من شكل الفقاعات وحده؛ تركيب السائل والضغط المحيط جزء من الوصف.

متى تكون الدرجة نحو 100 مئوية؟

القيمة المدرسية 100 درجة مئوية تخص ماءً نقيًا عند ضغط جوي معياري تقريبًا. تقابلها 212 درجة فهرنهايت ونحو 373.15 كلفن، باستخدام تحويل درجات الحرارة. الصياغة «نحو 100» أنسب من اعتبار القيمة مطابقة عند كل ظروف قياس. [1][2]

المقارنة بين قياسين تحتاج تثبيت الضغط وتركيب الماء. لا يكفي أن تكون العينتان في إناءين متشابهين؛ فقد تكون إحداهما محلولًا، أو يكون ضغط المكانين مختلفًا. كذلك مستوى سطح البحر وصف تقريبي للظرف الجوي، وليس ضمانًا أن الضغط الفعلي 101.325 كيلوباسكال دائمًا.

أمثلة لتأثير الضغط

عند ضغط خارجي أقل، يصل ضغط بخار الماء إلى القيمة المطلوبة عند حرارة أدنى. لهذا ينخفض الغليان عادة في المرتفعات التي يقل فيها الضغط الجوي. الارتفاع يؤثر من خلال الضغط؛ لا نعطي لكل ارتفاع قيمة دقيقة دون معرفة نموذج الضغط أو القياس الفعلي. [1]

الضغط الخارجي المفترضدرجة الغليان التقريبية للماء النقيطريقة القيمة
50 kPa81.3 °Cحساب من معاملات أنطوان في المصدر
70 kPa90.0 °Cحساب من معاملات أنطوان في المصدر
101.325 kPaنحو 100 °Cالقيمة التعليمية عند الضغط المعياري

القيمتان عند 50 و 70 كيلوباسكال حُسبتا من علاقة ضغط البخار في NIST، باستعمال الضغط بالبار والحرارة بالكلفن، ومعاملات مجال 344–373 كلفن. كلتا النتيجتين داخل هذا المجال؛ لا نعمم مجموعة المعاملات نفسها إلى ضغوط أو درجات خارج نطاقها. [3]

زيادة الضغط فوق القيمة المعيارية ترفع درجة الغليان. لكن هذا الوصف لا يقول إن أي وعاء محكم يصل إلى درجة محددة؛ يلزم معرفة ضغطه وتركيبه وشروط انتقال الحرارة.

ما تأثير الملح والمواد المذابة؟

وجود مادة مذابة غير متطايرة، ضمن وصف المحاليل المناسب، يخفض ضغط بخار المذيب ويزيد درجة الغليان مقارنة بالمذيب النقي عند الضغط نفسه. مقدار الزيادة يعتمد على تركيز الجسيمات المذابة؛ لذلك ليس لكل ماء مالح درجة واحدة. [2]

مثلًا في نموذج محلول مخفف مثالي، إذا كان التركيز الكلي الفعال للجسيمات 0.50 مول لكل كيلوغرام من الماء، وثابت ارتفاع الغليان للماء 0.512 °C·kg/mol، تكون الزيادة ΔT_b = 0.512 × 0.50 = 0.256 °C. عند ضغط معياري تكون الدرجة المحسوبة نحو 100.256 °C في هذا النموذج. [2]

حددنا تركيز الجسيمات، لا كتلة ملح فقط. إذا كانت المادة تتفكك إلى أيونات، تختلف العلاقة بين عدد مولات المادة وعدد الجسيمات في الحل؛ ولا يكفي اسم المذاب لاستعمال قيمة تركيز لم تعطها المسألة.

لماذا تثبت الحرارة مع استمرار التسخين؟

في نموذج ماء نقي يغلي عند ضغط ثابت، تستعمل الطاقة الممتصة خلال مرحلة الغليان لتغيير الحالة بدل رفع درجة السائل. يمكن أن تزيد سرعة التبخر مع زيادة القدرة الحرارية، بينما تبقى حرارة السائل قرب درجة الغليان المناسبة لهذا الضغط. [1][4]

قبل الغليان نستعمل تقريب التسخين Q = mcΔT. أثناء تحويل السائل إلى بخار عند درجة غليانه نستعمل Q = mL_v. هاتان مرحلتان مختلفتان؛ ثبات الحرارة أثناء الثانية لا يعني توقف انتقال الطاقة إلى الماء. [4]

افترض 200 غرام من الماء عند 20 درجة مئوية، ونريد تسخينها إلى 100 ثم تحويلها كلها إلى بخار مشبع عند الضغط المعياري. بافتراض حرارة نوعية ثابتة تقريبًا 4.186 kJ/(kg·°C)، طاقة التسخين 0.2 × 4.186 × 80 = 66.976 كيلوجول. [4]

وباستخدام حرارة تبخر تقريبية 2256 kJ/kg عند 100 درجة، تحتاج مرحلة التبخر 0.2 × 2256 = 451.2 كيلوجول. المجموع 518.176 كيلوجول، بإهمال تسخين الوعاء والفقد إلى المحيط. الجزء الأكبر في هذا المثال يذهب إلى تغيير الحالة، لا إلى الارتفاع من 20 إلى 100. [4]

منحنى حرارة مقابل طاقة 200 غرام ماء، يرتفع من 20 إلى 100 درجة عند 66.976 كيلوجول ثم يبقى أفقيا حتى 518.176 كيلوجول عند اكتمال التبخر
رسم أصلي محسوب بالثوابت التقريبية المعلنة. الجزء الصاعد يمثل تسخين السائل، والأفقي يمثل التبخر عند ضغط ثابت؛ يتوقف الرسم عند بخار مشبع ولا يشمل تسخين البخار بعد ذلك. عرض الصورة بالحجم الكامل.

ما البيانات اللازمة لجواب دقيق؟

  • حدد هل المقصود ماء نقي أو محلول مائي.
  • اعرف الضغط الخارجي الفعلي، أو اذكر الافتراض المعياري.
  • ميز حرارة السائل أثناء الغليان عن حرارة مصدر التسخين.
  • إذا حسبت الطاقة، افصل مرحلة رفع الحرارة عن مرحلة تغيير الحالة.

بهذا تكون الإجابة «نحو 100 درجة» بداية مفيدة تحت شروط معلنة، ويصبح اختلاف الرقم في مكان أو محلول آخر نتيجة يمكن تفسيرها، لا تناقضًا في قانون الغليان.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. OpenStax: ضغط البخار والغليان والتسخين (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  2. OpenStax: ارتفاع الغليان بمواد مذابة غير متطايرة (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  3. NIST: معاملات ضغط بخار الماء ومعادلة أنطوان (يفتح في نافذة جديدة)webbook.nist.gov
  4. OpenStax: حرارة التبخر والحرارة النوعية للماء (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.