يشمل تكيف النباتات في الصحراء طرائق متعددة، منها تخزين الماء، والحد من فقده، وتحمل فترات الجفاف، أو إتمام النمو في موسم قصير رطب. لا تجتمع الصفات نفسها في كل نبات، ولا تكون كل نباتات الصحراء صبارات ذات جذور عميقة.[1][2][3]
تخزين الماء وتقليل سطح الفقد
تخزن النباتات العصارية الماء في أنسجة ممتلئة داخل السيقان أو الأوراق أو الجذور. في كثير من الصبارات تؤدي الساق الخضراء البناء الضوئي وتخزن الماء، بينما تختزل الأوراق إلى أشواك. ويمكن للطيات في بعض السيقان أن تسمح بتمددها حين يزداد مخزون الماء.[2][3]
تساعد الطبقة الشمعية وصغر المساحة الورقية في الحد من فقد الماء. وقد تتخلص نباتات غير عصارية من أوراقها في فترة الجفاف، فتقل مساحة النتح. وهكذا يمكن لشجيرة قليلة الأوراق أن تتعامل مع شح الماء بطريقة تختلف عن ساق صبار ممتلئة.[1][2]
الجذور ليست عميقة دائمًا
تمتلك كثير من العصاريات شبكة جذور قريبة من السطح وممتدة جانبيًا، فتستفيد من أمطار قصيرة ترطب التربة العليا. أما نباتات أخرى فقد تستخدم جذورًا تصل إلى طبقات أعمق، مع وجود جذور جانبية أيضًا. يحدد موضع الماء الفرص التي تستفيد منها هذه الشبكات.[2]
قارن بين مطر خفيف يبلل السطح وماء يبقى في عمق التربة. الجذور السطحية تلتقط الأول بسرعة، بينما تفيد الجذور الممتدة إلى العمق عند توافر الماء هناك. ولذلك لا توجد قاعدة تقول إن زيادة طول الجذر وحدها تفسر نجاح جميع نباتات الصحراء.[1][2]
الثغور وتوقيت أخذ ثاني أكسيد الكربون
تفقد النباتات ماءً أثناء تبادل الغازات عبر الثغور. تستخدم كثير من العصاريات مسار CAM؛ فتأخذ ثاني أكسيد الكربون ليلًا وتخزنه مؤقتًا، ثم تستخدمه نهارًا بينما تحد من فتح الثغور. يساعد هذا التنظيم على تقليل الخسارة حين يكون الهواء نهارًا حارًا وجافًا.[1][2]
ليس هذا المسار صفة لجميع النباتات الصحراوية، كما تتغير درجة نشاطه مع النوع والظروف. وتبقى الطاقة الضوئية ضرورية للبناء الضوئي؛ ففتح الثغور ليلًا لا يعني أن الصبار يصنع غذاءه بالضوء في الظلام. الفرق الأساسي هنا هو توقيت إدخال الغاز وطريقة حفظه.[1]
النجاة بالبذور أو بالسكون
تستطيع حوليات صحراوية استغلال موسم المطر، فتتنبت وتنمو وتزهر وتكوّن بذورًا قبل عودة الجفاف. يموت النبات الحولي، لكن بذوره قد تبقى حتى تتاح ظروف مناسبة لجيل جديد. لذلك لا تعني كثرة الأزهار بعد المطر أن الصحراء فقدت طبيعتها الجافة.[3]
أما نباتات معمرة متحملة للجفاف فقد تبطئ نشاطها أو تسقط أوراقها وتنتظر تحسن الظروف. وفي البيئة الواحدة تتجاور استراتيجيات مختلفة، وقد يجمع النبات أكثر من تكيف. لفهمه راقب موضع التخزين، وشكل الأوراق، ونمط الجذور، وتوقيت النمو، بدل الاكتفاء بصفة الأشواك.[1][2]
المصادر ومتابعة القراءة
- متحف صحراء أريزونا وسونورا: بيئة النباتات وآليات مقاومة الجفاف (يفتح في نافذة جديدة)desertmuseum.org
- متحف صحراء أريزونا وسونورا: تكيف النباتات العصارية (يفتح في نافذة جديدة)desertmuseum.org
- خدمة المتنزهات الوطنية: تكيف النباتات في الصحراء (يفتح في نافذة جديدة)nps.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
