تجمع تضاريس أمريكا الشمالية بين سلاسل جبلية كبيرة في الغرب، وسهول ومنخفضات داخلية، ومرتفعات شرقية، إضافة إلى الدرع الكندي في الشمال. وتستمر الجبال والأراضي المنخفضة نحو المكسيك وأمريكا الوسطى؛ لذلك لا تكفي صورة الولايات المتحدة وحدها لفهم تنوع القارة.[1][2]
الغرب الجبلي أكبر من جبال الروكي
تنتمي جبال الروكي إلى الحزام الجبلي الغربي المعروف بالكوردييرا، الذي يضم سلاسل وهضابًا وأحواضًا متعددة. وتمتد الروكي عبر أجزاء من كندا والولايات المتحدة، بينما يستمر النظام الغربي الأوسع عبر المكسيك باتجاه أمريكا الوسطى.[1]
وجود سلاسل متوازية يعني أن السفر من الساحل إلى الداخل قد يمر عبر جبل وحوض وهضبة ثم سلسلة أخرى. لذلك لا يصح رسم الغرب كله قمة واحدة؛ فالحزام يضم مظاهر سطح مختلفة تختلف في تركيبها الجيولوجي وتاريخ تشكلها.[2]
السهول الكبرى والمنخفضات الوسطى
تقع السهول الكبرى إلى الشرق من الروكي، وتمثل الجزء الغربي الأعلى نسبيًا من الأراضي الداخلية. وإلى شرقها تمتد المنخفضات الوسطى، حتى الاقتراب من مرتفعات الأبلاش. ومن ثم فإن كامل المسافة بين الروكي والأبلاش ليست إقليم السهول الكبرى وحده.[4]
كما أن كلمة «سهول» لا تعني سطحًا أفقيًا تمامًا؛ توجد أودية وتلال وتفاوتات في الارتفاع. يساعد المقطع التعليمي على ترتيب الأقاليم من الغرب إلى الشرق، لكنه لا يصلح لقياس ارتفاع مدينة أو المسافة بين سلسلتين.
الدرع الكندي والأبلاش والسواحل
الدرع الكندي مساحة واسعة من الصخور القديمة المكشوفة حول منطقة خليج هدسون وفي أجزاء كبيرة من كندا. تركت التعرية والأنهار الجليدية آثارًا في سطحه، وتنتشر فيه البحيرات. وهو إقليم جيولوجي؛ لا تعني تسميته أن جميع أرضه تندرا أو تربة متجمدة.[1][3]
توجد جبال الأبلاش في الجانب الشرقي، وتليها باتجاه الساحل مناطق من السهول الساحلية. وتبين الخرائط الجيولوجية اختلاف الصخور والبنية بين هذه الأقاليم، إلى جانب اختلاف ارتفاعها وشكل سطحها الظاهر.[2][3]
كيف نقرأ القارة بوصفها أقاليم؟
يشمل نطاق أمريكا الشمالية المكسيك وأمريكا الوسطى وجرينلاند وجزر الكاريبي وفق التقسيم الجغرافي المستخدم هنا. لذلك يتجاوز التنوع حدود السهول والجبال المألوفة في الولايات المتحدة: توجد مرتفعات بركانية وسهول ساحلية وجزر ذات تضاريس متعددة.[1]
ابدأ بموقع الإقليم، ثم اسأل عن شكله وصخوره وما يمر فيه من أنهار. ويمكن لخريطة ارتفاعات أن توضح الانخفاض والارتفاع، بينما تكشف خريطة جيولوجية أعمار الصخور وتوزيعها. الجمع بينهما يفسر لماذا تتشابه بعض الأشكال رغم اختلاف طريقة نشأتها، أو تتباين الأسطح داخل الإقليم الواحد.
المصادر ومتابعة القراءة
- ناشيونال جيوغرافيك: الجغرافيا الطبيعية لأمريكا الشمالية (يفتح في نافذة جديدة)education.nationalgeographic.org
- هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: الأقاليم الجيولوجية في الأطلس الوطني (يفتح في نافذة جديدة)pubs.usgs.gov
- هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: الخريطة الجيولوجية والأقاليم (يفتح في نافذة جديدة)pubs.usgs.gov
- هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية: السهول الكبرى والمنخفضات الوسطى (يفتح في نافذة جديدة)pubs.usgs.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
