التباين والانحراف المعياري والخطأ المعياري يجيب كل منها عن سؤال مختلف. التباين والانحراف المعياري يصفان تشتت القيم، أما الخطأ المعياري فيصف تشتت إحصاء، مثل متوسط العينة، بين العينات الممكنة. لذلك قد يكون الخطأ المعياري صغيرًا مع بقاء القيم الفردية متباعدة؛ زيادة عدد المشاهدات تساعد في تقدير المتوسط، ولا تجعل الأفراد متشابهين. [1][2]
قارن السؤال قبل مقارنة الرقم
| المقياس | ما الذي يصفه؟ | الوحدة إذا كانت القيم بالسنتيمتر |
|---|---|---|
| التباين | تشتت القيم من خلال مربعات الانحرافات | سم² |
| الانحراف المعياري | تشتت القيم بعد أخذ جذر التباين | سم |
| الخطأ المعياري للمتوسط | تشتت متوسط العينة بين عينات متساوية الحجم | سم |
الانحراف المعياري جذر التباين؛ لذلك لا نقارن الرقمين كأنهما مقداران بالوحدة نفسها. أما عبارة «الخطأ المعياري» فتحتاج معرفة الإحصاء المقصود؛ الخطأ المعياري للمتوسط يختلف عن الخطأ المعياري لنسبة أو إحصاء آخر. [1][2]
مثال واحد لحساب التباين
لنفترض خمس قيم تعليمية لأطوال، بالسنتيمتر: 6, 8, 10, 12, 14. مجموعها 50 ومتوسطها 50/5 = 10. نطرح 10 من كل قيمة، ثم نربع الناتج كما في الجدول:
| القيمة | الانحراف عن 10 | مربع الانحراف |
|---|---|---|
| 6 | −4 | 16 |
| 8 | −2 | 4 |
| 10 | 0 | 0 |
| 12 | 2 | 4 |
| 14 | 4 | 16 |
مجموع الانحرافات صفر، فلا يصلح وحده لقياس هذا الانتشار. مجموع مربعاتها 40. التربيع يجعل الحدود غير سالبة، بما فيها الصفر، ويمنع إلغاء الانحرافات الموجبة والسالبة بعضها بعضًا. [1]
هل هذه القيم مجتمع كامل أم عينة؟
إذا كانت القيم الخمس جميع عناصر المجموعة التي نصفها، فتباين المجتمع σ² = 40/5 = 8 سم²، وانحرافه المعياري σ = √8 ≈ 2.828 سم. نقسم هنا على عدد عناصر المجتمع كاملًا. [1]
أما إذا كانت عينة نستخدمها لتقدير تباين مجتمع أكبر، فالصيغة المعتادة هي s² = Σ(xᵢ − x̄)²/(n − 1). في مثالنا s² = 40/4 = 10 سم²، ومنه s = √10 ≈ 3.162 سم. القيم لم تتغير؛ تغير غرض الوصف والتقدير، وبالتالي المقام. [1]
هذه الصيغة تستلزم عينة فيها أكثر من قيمة واحدة. لا نختار المقام الأصغر للحصول على رقم أكبر، ولا نقسم على n دائمًا دون معرفة هل نريد وصف المجموعة كاملة أم تقدير تباين مجتمع منها.
ماذا يحسب الخطأ المعياري للمتوسط؟
تخيل إعادة أخذ عينات مستقلة متساوية الحجم من المجتمع نفسه وحساب متوسط كل عينة. المتوسطات تتفاوت؛ الانحراف المعياري لتوزيعها هو الخطأ المعياري للمتوسط. ليس هو الفرق الفعلي بين متوسط عينة بعينها ومتوسط المجتمع، فالفرق يحتاج معرفة متوسط المجتمع نفسه. [2][3]
للمشاهدات المستقلة ذات التوزيع نفسه وتباين محدود، يكون SE(x̄) = σ/√n. وعندما لا نعرف σ نستعمل الانحراف المعياري للعينة، فيكون الخطأ المعياري المقدر s/√n. تصميم العينة أو الترابط بين المشاهدات قد يستلزم طريقة أخرى؛ لا نطبق الصيغة على كل جدول بلا فحص. [3][4]
إذا كانت قيم المثال عينة مستوفية لهذه الافتراضات، فإن الخطأ المعياري المقدر لمتوسطها √10/√5 = √2 ≈ 1.414 سم. إذن المتوسط 10 سم، والانحراف المعياري للعينة نحو 3.162 سم، والخطأ المعياري المقدر نحو 1.414 سم. كل رقم يحمل معنى مختلفًا.
لماذا تؤثر زيادة حجم العينة؟
لنستخدم مجتمعًا افتراضيًا آخر انحرافه المعياري ثابت عند 4 سم. عينة من 16 مشاهدة لها خطأ معياري 4/√16 = 1 سم، وعينة من 64 مشاهدة لها 4/√64 = 0.5 سم. مضاعفة الحجم أربع مرات تخفض الخطأ المعياري إلى النصف؛ لم نفترض أن تشتت الأفراد انخفض. [3]
المنحنى في الرسم يعرض العلاقة 4/√n مع ثبات σ والافتراضات السابقة. في عينات فعلية قد تتغير قيمة s المحسوبة، لذلك لا يلزم أن ينخفض التقدير العددي في كل انتقال من عينة صغيرة إلى أخرى أكبر. زيادة المشاهدات لا تصحح بمفردها اختيار عينة منحازة. [3][4]
كيف تكتب النتيجة بوضوح؟
إذا كان هدفك وصف تشتت الأطوال الفردية فاكتب المتوسط والانحراف المعياري، مع عدد القيم والوحدة. وإذا أردت وصف دقة تقدير المتوسط فاكتب أنه خطأ معياري للمتوسط، واذكر حجمه وكيف قدرته. كتابة «المتوسط ± رقم» دون اسم الرقم قد تجعل القارئ يخلط المعنيين. [2][4]
الخطأ المعياري وحده ليس مجال ثقة جاهزًا. حساب مجال الثقة يحتاج مستوى ثقة وطريقة مناسبة وافتراضاتها، وقد يستعمل معاملًا من توزيع t عند تقدير تشتت المجتمع من العينة. كذلك لا يضمن خطأ معياري صغير أن إجراء القياس أو اختيار العينة خالٍ من الانحياز. [4]
المصادر ومتابعة القراءة
- OpenStax: تباين المجتمع والعينة والانحراف المعياري (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
- NIST: تعريف الخطأ المعياري كتشتت إحصاء بين العينات (يفتح في نافذة جديدة)itl.nist.gov
- OpenStax: تشتت متوسطات العينات وعلاقة σ/√n (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
- NIST: تقدير عدم اليقين في المتوسط بعامل s/√n (يفتح في نافذة جديدة)itl.nist.gov
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
