للإجابة عن سؤال أين يعيش البطريق، يجب تحديد النوع؛ فالبطاريق تنتشر طبيعيًا أساسًا في النصف الجنوبي، وتشمل موائلها أنتاركتيكا وجزرًا وسواحل أبعد عن الجليد. ويعيش البطريق الأفريقي في ناميبيا وجنوب أفريقيا، بينما يوجد بطريق غالاباغوس عند خط الاستواء وإلى شماله قليلًا.[1][2][3]
موائل جنوبية متعددة
تتركز تجمعات كبيرة من البطاريق على سواحل أنتاركتيكا والجزر القريبة منها، لكن هذه الأماكن لا تضم جميع الأنواع. فالبطاريق الصغيرة تعيش حول جنوب أستراليا ونيوزيلندا، وتوجد أنواع أخرى في سواحل أمريكا الجنوبية وجزر المنطقة دون القطبية. وتختلف ظروف كل موطن وموارد غذائه.[1]
لذلك من الأدق أن نقول «هذا النوع يتكاثر في هذه المنطقة» بدل ربط كل البطاريق بصورة الجليد. وعلى خريطة التوزيع نميز المواقع الأصلية عن حدائق الحيوان، ونفرق بين مستعمرة التكاثر ومكان قد يصل إليه طائر عابر. وجود بطريق في منشأة خارج نطاقه لا يغير موطن النوع الطبيعي.
البطريق الأفريقي يعيش على السواحل
البطريق الأفريقي، واسمه العلمي Spheniscus demersus، يتكاثر في ناميبيا وجنوب أفريقيا. وموائله ساحلية، وتشمل جزرًا بحرية وبعض مواقع البر الرئيس. وتذكر المؤسسة الوطنية للتنوع الحيوي في جنوب أفريقيا مناطق رملية أو صخرية، وقد توجد فيها نباتات أو أماكن محمية تستخدمها الطيور للتعشيش.[2]
هذا المثال يوضح أن الرمل والصخور يمكن أن يكونا جزءًا من موطن البطريق. والمهم ليس مظهر اليابسة وحده؛ فالطائر يحتاج كذلك إلى البحر الذي يجد فيه غذاءه. وقد يبتعد عن المستعمرة ليبحث عن الأسماك، ثم يعود إليها أثناء التكاثر، فتتصل البيئة البحرية بالموقع البري في دورة حياته.[2]
استثناء غالاباغوس عند خط الاستواء
بطريق غالاباغوس هو البطريق الذي يعيش عند خط الاستواء أو إلى شماله قليلًا. وتتركز تجمعاته في المياه الأبرد والغنية بالغذاء حول الجزر الغربية، ومنها إيزابيلا وفرناندينا. ولهذا تحتاج عبارة «البطاريق كلها جنوب خط الاستواء» إلى هذا الاستثناء، حتى لو وصفت الاتجاه العام لتوزيعها.[3]
وتوضح غالاباغوس لماذا لا يكفي خط العرض وحده لتفسير الموطن. فدرجة حرارة الماء وتوفر الغذاء وظروف مواقع التعشيش عوامل مهمة كذلك. ويعشش هذا النوع قرب مستوى البحر في تجاويف، ثم يتغذى في المياه القريبة من الساحل. لا تعني البيئة الاستوائية أن ظروف البحر مماثلة في كل مكان.[3]
مكان للسباحة ومكان للتكاثر
البطريق طائر متخصص في الحياة البحرية؛ يستخدم الزعانف للدفع في الماء والقدمين والذيل للتوجيه. لكنه يحتاج إلى مواقع مناسبة للتكاثر، تختلف بحسب النوع. لذلك ينبغي قراءة خريطة الموطن مع معلومات السلوك، لا اعتبار النقطة التي يظهر عندها العش كامل المساحة التي يستخدمها الطائر.[1]
يمكن ترتيب بطاقة تعليمية في ثلاثة حقول: اسم النوع، منطقة توزيعه، موقع التكاثر ومورد الغذاء القريب. بهذه الطريقة نقارن البطريق الأفريقي ببطريق غالاباغوس دون أن نجعلهما نوعًا واحدًا يعيش في بلدين. كما نتجنب نقل معلومات نوع قطبي إلى نوع ساحلي يعيش بعيدًا عن الجليد.
المصادر ومتابعة القراءة
- البرنامج الأسترالي لأنتاركتيكا: توزيع البطاريق وموائلها (يفتح في نافذة جديدة)antarctica.gov.au
- معهد التنوع الحيوي في جنوب أفريقيا: البطريق الأفريقي (يفتح في نافذة جديدة)sanbi.org
- مؤسسة حماية غالاباغوس: البطريق عند خط الاستواء (يفتح في نافذة جديدة)galapagos.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
