علوم وفضاء

أنواع الروابط الكيميائية: أين توجد الإلكترونات؟

ثلاثة نماذج تعليمية أصلية: مقطع شبكة أيونية بشحنات متناوبة، ذرتا هيدروجين تتشاركان زوج إلكترونات، ومراكز فلزية موجبة داخل توزيع إلكترونات غير موضعية
الرسوم تبسط توزيع الجسيمات ولا تقيس حجم ذرة أو مسافة فعلية. الشبكتان مقطعان ثنائيا الأبعاد من ترتيب ممتد، والنقطتان بين H و H تمثلان زوجًا مشتركًا، لا مدارًا كلاسيكيًا. عرض الرسم بالحجم الكامل.

أنواع الروابط الكيميائية نفهمها بصورة أوضح حين نسأل كيف تتوزع الإلكترونات، وما الجسيمات التي يجمعها التجاذب. في الرابطة الأيونية تتجاذب أيونات متعاكسة الشحنة، وفي التساهمية تتشارك الذرات الإلكترونات، وفي الفلزية يمتد الترابط عبر إلكترونات غير محصورة بين زوج واحد من الذرات. [1][2][3]

الرابطة الأيونية: تجاذب داخل شبكة

يمكن أن يفقد الفلز إلكترونات فتتكون أيونات موجبة، وأن تكتسبها ذرات أخرى فتتكون أيونات سالبة. التجاذب الكهربائي بين الشحنتين المتعاكستين هو أساس الوصف الأيوني. لكن انتقال الإلكترون وحده ليس تعريف كل تفاصيل الرابطة؛ ننظر إلى الأيونات وتجاذبها وترتيبها. [1]

في كلوريد الصوديوم الصلب، تدل الصيغة NaCl على نسبة أيونات الصوديوم إلى الكلوريد 1:1. البلورة شبكة ممتدة، فلا نصفها بمجموعة من جزيئات NaCl المنفصلة، كل جزيء له رابطة واحدة منعزلة. [1]

الأيونات في كثير من الأملاح الصلبة لا تتحرك بحرية، بينما يمكنها الحركة عند انصهار الملح أو ذوبانه في وسط مناسب؛ ولهذا تختلف إمكانية التوصيل بين هذه الحالات. وجود أيونات لا يكفي وحده إن كانت مثبتة في أماكنها. [3]

الرابطة التساهمية: مشاركة لا يشترط أن تكون متساوية

في جزيء الهيدروجين H₂ تشترك الذرتان في زوج إلكترونات. بين ذرتين متماثلتين تكون المشاركة متماثلة في هذا النموذج؛ أما بين ذرتين تختلفان في جذب الإلكترونات، فقد تنزاح الكثافة الإلكترونية إلى إحداهما فتكون الرابطة قطبية. [2]

في رابطة O–H ينجذب الزوج الإلكتروني نحو الأكسجين أكثر، فتظهر شحنات جزئية يرمز لها بـ δ− و δ+. هذه ليست شحنتي أيونين كاملتين. وقطبية رابطة مفردة لا تحدد وحدها قطبية كل جزيء؛ ترتيب الروابط في الفراغ مهم أيضًا. [2][5]

قد تكون الرابطة أحادية أو مزدوجة أو ثلاثية وفق وصف أزواج الإلكترونات المشتركة. ولا تعني كلمة تساهمية أن المادة لا توجد إلا في جزيئات منفصلة؛ فالألماس مثال لشبكة تساهمية ممتدة من الكربون. [2][3]

الرابطة الفلزية: إلكترونات موزعة عبر المادة

في نموذج مبسط للفلز، تمتد إلكترونات غير موضعية حول مراكز موجبة تحتوي النوى والإلكترونات الداخلية. التجاذب بينها يربط البنية؛ لا نحصر كل إلكترون من هذه الإلكترونات في رابطة بين ذرتين محددتين. [3]

يساعد النموذج على تفسير التوصيل الكهربائي وقابلية كثير من الفلزات للطرق والسحب. لكنه وصف تمهيدي، وليس خريطة لمسارات الإلكترونات أو عددها في كل نقطة. كما أن درجة الانصهار والصلابة ليستا متساويتين لكل الفلزات. [3]

الروابط داخل الجزيء والقوى بين الجزيئات

داخل جزيء الماء تربط ذرة الأكسجين بذرتي الهيدروجين روابط تساهمية. وبين جزيئات الماء يوجد تجاذب هيدروجيني، يمكن تمثيله بخط متقطع من H المرتبطة بالأكسجين في جزيء إلى O في جزيء آخر. نوعا الارتباط يصفان مستويين مختلفين من البنية. [4]

التجاذب الهيدروجيني بين الجزيئات لا ينشئ وحده جزيء الماء من ذراته؛ الروابط التساهمية داخله أقوى عادة. تبخر الماء يتطلب التغلب على القوى التي تجمع جزيئاته دون تفكيك كل جزيء إلى هيدروجين وأكسجين. [4]

قوى تشتت لندن ليست مقصورة على الجزيئات القطبية؛ توجد أيضًا بين الجزيئات غير القطبية وتشارك في تجمع المواد. هذه القوى تختلف عن الروابط التي تحفظ الذرات داخل جزيء، فلا نجمع الأسماء في قائمة واحدة دون بيان موضعها. [4]

جزيئان من الماء بروابط O–H متصلة، مع تجاذب هيدروجيني متقطع بين H في الأول و O في الثاني
رسم أصلي يميز مستويين من الارتباط. خط O–H المتصل داخل الجزيء تساهمي، والمتقطع H···O بين الجزيئين تجاذب هيدروجيني. الجزيئان تخطيطيان، والمسافة بينهما لا تعطي طول رابطة مقاسًا. عرض الصورة بالحجم الكامل.

هل تكفي هوية العناصر للحكم؟

اتحاد فلز مع لافلز يرشد غالبًا إلى وصف أيوني، واتحاد لافلزين يرشد غالبًا إلى وصف تساهمي. هذه قواعد أولية لها حدود، وليست بديلًا عن معرفة تركيب المادة. كذلك أرقام فرق السالبية الكهربائية حدود إرشادية لا حكمًا مطلقًا يفصل كل الروابط. [2]

قد تجتمع روابط مختلفة في مركب واحد. في نترات البوتاسيوم KNO₃، يتجاذب K⁺ مع أيون النترات NO₃⁻، بينما ترتبط ذرات النيتروجين والأكسجين داخل النترات تساهميًا. لذلك لا ننظر إلى وجود أيون متعدد الذرات على أنه يمنع الروابط التساهمية داخله. [2]

مقارنة تساعد على القراءة

الوصفما الذي يتجاذب أو يتشارك؟مثال
أيونيأيونات موجبة وسالبة داخل ترتيب ممتدكلوريد الصوديوم الصلب
تساهمينوى الذرات مع إلكترونات مشتركة بينهاH₂، أو شبكة الألماس
فلزيمراكز موجبة وإلكترونات غير موضعيةالنحاس الفلزي
بين الجزيئاتجزيئات مكتملة تتجاذبتجاذب هيدروجيني بين جزيئات الماء

عند قراءة أي رسم، اسأل هل الخط يصل ذرتين داخل جزيء، أم يصل جزيئين، أم يبسط جزءًا من شبكة ممتدة. هذا السؤال يمنع الخلط أكثر من حفظ اسم الرابطة وحده.

المصادر ومتابعة القراءة

  1. OpenStax: الأيونات والشبكة الأيونية (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  2. OpenStax: مشاركة الإلكترونات وقطبية الرابطة (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  3. OpenStax: الترابط الفلزي والشبكات التساهمية (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  4. OpenStax: القوى بين الجزيئات والتجاذب الهيدروجيني (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org
  5. OpenStax: شكل الجزيء وقطبيته (يفتح في نافذة جديدة)openstax.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.