من ألفاظ المدح والذم نِعم وبِئس وحبذا وساء؛ نِعم وحبذا للمدح، وبِئس وساء للذم، وتأتي لا حبذا للذم أيضًا. يختلف تركيب الجملة باختلاف اللفظ، لذلك نميز الفاعل من المخصوص بالحكم. كما ترد أفعال على فَعُلَ تستعمل لهذا الغرض، وفق بابها النحوي. [1] [2]
نِعم وبِئس: افصل العام عن المقصود
في «نِعمَ العملُ المراجعةُ»، العمل فاعل مرفوع، والمراجعة هي المخصوصة بالمدح. نعم فعل ماض جامد لإنشاء المدح. وقل في الذم «بِئسَ التصرفُ التسرعُ»؛ التصرف فاعل، والتسرع مخصوص بالذم. لا تجعل المخصوص فاعلًا ثانيًا للفعل. [1]
يمكن إعراب المخصوص المتأخر مبتدأ والجملة قبله خبرًا، أو خبرًا لمبتدأ محذوف على وجه آخر معروف. في التحليل الأول، المراجعة مبتدأ مؤخر، وجملة نعم العمل خبر مقدم. وجود أكثر من وجه لا يلغي الفرق بين العمل والمراجعة. [1]
فاعل نعم وبئس له صور
قد يكون الفاعل ظاهرًا معرفًا بأل، كما في المثال السابق، أو مضافًا إلى معرف بأل، أو ضميرًا مستترًا يفسره تمييز منصوب. في «نِعمَ عملًا المراجعةُ»، عملًا تمييز، والفاعل مستتر؛ فلا تعرب الكلمة المنصوبة فاعلًا لمجرد أنها بعد نعم. [1]
يفيد هذا التمييز عند قراءة جملة تبدو قصيرة. قارن العملُ بعملًا: تغيرت صورة الفاعل الظاهر إلى ضمير مفسر بالتمييز. بقيت المراجعة هي المقصودة بالثناء، ولم تصبح المفعول به.
حبذا ولا حبذا: ذا تبقى كما هي
نقول «حبذا الدقةُ» و«لا حبذا التسرعُ». في أحد التحليلات النحوية المشهورة، حب فعل ماض، وذا اسم إشارة في محل رفع فاعل، ثم يأتي المخصوص. لا تبدل ذا بسبب جنس المخصوص أو عدده؛ نقول «حبذا المراجعتانِ» أيضًا. [1] [2]
ولا تخلط هذا الاستعمال بضمير متصل تطابقه تلقائيًا مع الاسم التالي. تركيب حبذا له أحكامه، وقد سجل النحاة تحليلات أخرى لبنائه. اختر وجهًا واضحًا للإعراب في درسك واذكر أنه وجه، بدل جمع تحليلين متعارضين في جملة واحدة. [1]
ساء ووزن فَعُلَ
تجري ساء في هذا الباب مجرى بئس. في «ساءَ سلوكًا العبثُ»، سلوكًا تمييز منصوب يفسر فاعلًا مستترًا، والعبث مخصوص بالذم. هذه صيغة إنشاء ذم، وليست مجرد إخبار بأن شيئًا أصبح أسوأ مع الزمن. [1]
ويذكر النحاة استعمال فعل ثلاثي محول إلى فَعُلَ لقصد المدح أو الذم، مثل «شرُفَ الخُلُقُ الصدقُ» عند قصد المدح. لا يكفي أن ترى ضمة وسط فعل في أي سياق كي تحكم بأنه من هذا الأسلوب؛ القصد والبناء هما اللذان يحددان القراءة. [1]
اختبر فهمك
حلل «بِئسَ عادةً التأجيلُ» ثم «حبذا المبادرةُ». في الأولى عادةً تمييز والتأجيل مخصوص، والفاعل مستتر. في الثانية ذا فاعل على التحليل الذي اتبعناه، والمبادرة مخصوصة بالمدح. راقب الضبط: ليس كل اسم يأتي بعد لفظ مدح أو ذم يؤدي الوظيفة نفسها.
المصادر ومتابعة القراءة
- ابن عقيل: نعم وبئس وساء وفعل وحبذا، والفاعل والمخصوص؛ نسخة المستنصرية (يفتح في نافذة جديدة)uomustansiriyah.edu.iq
- Madinah Arabic: درس أصلي في ألفاظ المدح والذم (يفتح في نافذة جديدة)madinaharabic.com
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
