طبيعة وبيئة

أضرار الصقيع على الزراعة: لماذا تختلف حساسية الأوراق والأزهار؟

مقطع مفاهيمي في نسيج ورقة يوضح تكون الجليد بين الخلايا وخروج الماء منها ثم انكماش الخلايا
الآلية الشائعة للتجمد في الظروف الطبيعية: جليد خارج الخلايا داخل النسيج يسبب فقد الماء والإجهاد. عرض الرسم بالحجم الكامل.

يمكن أن يضر الصقيع بالمحاصيل عندما تتجمد الأنسجة النباتية وتتعطل خلاياها. قد يتلف جزء من الأوراق أو الأزهار دون موت النبات كله، ومع ذلك ينخفض المحصول أو تتغير جودته. تتفاوت الحساسية بحسب النوع والصنف ومرحلة النمو والظروف التي سبقت الموجة الباردة. [1][2]

ما الذي يحدث داخل الأنسجة؟

يتكون الجليد في التجمد الطبيعي غالبًا بين الخلايا داخل النسيج، ويسحب الماء من الخلايا المجاورة، فتتعرض للجفاف والإجهاد وقد يتلف غشاؤها. قد يحدث تجمد داخل الخلية في ظروف أخرى، لكن تصوير الضرر كله كبلورات تثقب كل خلية لا يشرح الآلية الشائعة كاملة. [1]

يختلف ظهور الجليد على سطح الورقة عن تجمد أنسجتها. كذلك قد يتضرر نبات حساس بالبرودة فوق درجة تجمد الماء، ويسمى ذلك ضرر البرودة لا ضرر التجمد. لهذا يجمع التقييم بين حالة النسيج وحرارته والنوع، بدل الحكم من طبقة بيضاء على السطح وحدها. [1]

الأوراق والأزهار لا تستجيب بالتساوي

قد تبدو الأوراق المتضررة ذابلة أو يتغير لونها بعد تحسن الجو. وفي محاصيل الفاكهة، يمكن لتلف الأزهار والبراعم النامية أن يضعف تكوين الثمار رغم بقاء الأغصان والجذور. تفرق هذه الملاحظة بين بقاء الشجرة وبين بقاء المحصول المنتظر. [1][3]

يوضح مثال الفراولة أن الأزهار المفتوحة أكثر حساسية من البراعم المغلقة، وأن الحساسية تتغير مع تقدم النمو. لذلك تحتاج جداول الضرر إلى ذكر مرحلة البرعم والظروف التي قيس فيها؛ فلا تمثل درجة واحدة حدًا ثابتًا لجميع الأزهار والمحاصيل. [2]

لماذا يتضرر جزء من الحقل أكثر؟

في الليالي الصافية الهادئة تفقد الأسطح حرارة بالإشعاع، ويمكن للهواء الأبرد أن يتجمع في المواقع المنخفضة. وقد تنشأ موجات باردة من انتقال كتلة هوائية باردة أيضًا. تؤثر هذه الظروف في توزيع الخطر وفي جدوى وسائل الحماية. [3]

النوع والموقع وحالة التربة والتأقلم السابق مع البرد عوامل مهمة. يساعد تسجيل مرحلة النمو وحرارة المكان القريب من المحصول، مع ملاحظة الجزء المتضرر، على فهم اختلاف قطعتين زراعيتين متجاورتين. لا تعني سلامة محصول في موقع مرتفع أن كل الحقل تعرض للظروف نفسها. [1][3]

منحدر زراعي في ليلة صافية مع أسهم تبين تجمع الهواء البارد في الجزء المنخفض من الحقل
مثال مفاهيمي لتوزع البرودة في ليلة هادئة؛ توجد حالات أخرى تنقل فيها الرياح كتلة هوائية باردة. فتح الرسم بالحجم الكامل

كيف تختار الحماية المناسبة؟

تبدأ الوقاية باختيار نوع وموقع وتوقيت زراعة مناسبين للخطر المحلي. قد تساعد أغطية الصفوف بعض المحاصيل، لكن كفاءة الغطاء تعتمد على مادته والطقس، وقد يتضرر الزهر إذا لامسه مباشرة. لا تضمن الأغطية حماية متساوية خلال تجمد شديد. [2][3]

تستخدم بعض المزارع الري لحماية محاصيل معينة، لكن ذلك يحتاج حسابات وتشغيلًا متواصلًا وفق الظروف، وقد تؤدي الأخطاء إلى ضرر. يُختار النظام مع إرشاد زراعي محلي. وبعد الحدث تُفحص الأنسجة والنمو والمحصول لتقدير الخسارة، بدل افتراض أن كل نبات ذابل مات أو أن عودة الدفء أصلحت الضرر. [1][2]

المصادر ومتابعة القراءة

  1. منظمة الأغذية والزراعة: تلف الخلايا بالتجمد (يفتح في نافذة جديدة)fao.org
  2. جامعة مينيسوتا: حماية الفراولة من الصقيع والتجمد (يفتح في نافذة جديدة)extension.umn.edu
  3. منظمة الأغذية والزراعة: طرق الحماية من الصقيع (يفتح في نافذة جديدة)fao.org

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.