ثقافة ولغة

أسماء الأفعال: الدلالة والعمل والفرق بين المرتجل والمنقول

رسم تعليمي أصلي بثلاثة أمثلة: هيهات اكتمال النموذج بمعنى بعد، وأف من التكرار بمعنى أتضجر، ودونك الخريطة بمعنى خذ، مع بيان الفاعل أو المفعول
المعنى يحدد نوع اسم الفعل؛ أما البناء والعمل فيتعلمان من اللفظ وتركيبه، لا من تحويله إلى صيغة فعل جديدة. عرض الرسم بالحجم الكامل.

أسماء الأفعال ألفاظ تؤدي معنى الفعل وعمله، وتبقى مبنية ولا تقبل علاماته. منها ما يدل على الماضي، ومنها المضارع أو الأمر. وتساعد دراسة هيهات وشتان وأفّ ومكانك على فهم الفكرة: تشابه المعنى لا يجعل هذه الألفاظ أفعالًا تتصرف بالطريقة المعتادة. [1]

ثلاث دلالات وثلاثة أمثلة

في «هيهاتَ اكتمالُ النموذجِ بلا مراجعةٍ»، هيهات اسم فعل ماض بمعنى بَعُدَ، واكتمال فاعل مرفوع وهو مضاف. وفي «أُفٍّ من التكرارِ» يدل اللفظ على أتضجر؛ فهو اسم فعل مضارع، وفاعله مستتر تقديره أنا. وفي «دونكَ الخريطةَ» المراد خذها، فهو اسم فعل أمر ينصب الخريطة مفعولًا.

تصنف الدلالة بحسب الفعل الذي يؤدي اللفظ معناه. لكن هيهات لا تتحول إلى فعل يقبل تاء الفاعل، وأف لا تدخلها لم لتصبح صيغة مجزومة. المبني يلتزم صورته المسموعة، ويختلف ضبط أسماء الأفعال؛ فلا تجعل فتح آخر كل لفظ قاعدة عامة. [2]

الفاعل قد يظهر وقد يستتر

اسم الفعل اللازم يكتفي بالفاعل، والمتعدي ينصب المفعول به كما يفعل الفعل الذي بمعناه. ولا يلزم أن يكون الفاعل ضميرًا مستترًا في كل مثال؛ فقد ظهر في جملة هيهات السابقة. أما اسم الفعل نفسه فلا محل له من الإعراب. [1]

في «شتّانَ القولُ والتطبيقُ»، القول فاعل مرفوع لشتان بمعنى افترق، والتطبيق معطوف مرفوع. وفي «دونكَ الخريطةَ» الفاعل مستتر تقديره أنت، والخريطة مفعول به. لا تضع الخريطة في خانة الفاعل لمجرد أنها الاسم الظاهر بعد اسم الفعل.

المرتجل والمنقول يتعلقان بالأصل

المرتجل وضع للدلالة على اسم الفعل من أول استعماله في هذا الباب، مثل هيهات وأف. والمنقول استعمل أصلًا في معنى آخر ثم نقل إلى معنى اسم الفعل، كألفاظ مأخوذة من ظرف أو جار ومجرور أو مصدر. لا علاقة للتسمية بمدى تحضير المتكلم كلامه الآن. [1]

قارن «مكانُكَ محفوظٌ» بـ«مكانَكَ حتى ينتهيَ المرورُ». في الأولى مكان اسم مرفوع مبتدأ، والكاف مضاف إليه. وفي الثانية قصد المتكلم الأمر «اثبت»، فمكانك اسم فعل. تغير الاستعمال؛ لا تفرض تفسير اسم الفعل على كل ظهور للفظ في جملة.

السماع والقياس سؤال مختلف

أكثر الألفاظ تحفظ كما وردت، ويوجد بناء قياسي على فَعَالِ من الثلاثي التام المتصرف للدلالة على الأمر، مثل نَزَالِ بمعنى انزل وحَذَارِ بمعنى احذر. فاء الوزن وعينه مفتوحتان، ولامه مكسورة للبناء. لا يعني وجود هذه الصيغة أنك تستطيع اشتقاق أسماء أفعال ماضية أو مضارعة بالطريقة نفسها. [1]

تدريب على الدلالة والعمل

صنّف هيهات وأف ودونك في الأمثلة السابقة، ثم عيّن فاعل هيهات ومفعول دونك. الإجابة: ماضٍ، ثم مضارع، ثم أمر؛ الفاعل اكتمال، والمفعول الخريطة. وأخيرًا بدّل «مكانُكَ محفوظٌ» إلى تعبير يأمر المخاطب بالبقاء، واضبط مكان بالفتح عند استعماله اسم فعل: «مكانَكَ».

المصادر ومتابعة القراءة

  1. الجامعة المستنصرية: مادة أسماء الأفعال والأصوات؛ الدلالة والعمل والأصل والصيغة القياسية (يفتح في نافذة جديدة)uomustansiriyah.edu.iq
  2. عبد الله الفوزان: تعجيل الندى؛ باب أسماء الأفعال وأحكامها (يفتح في نافذة جديدة)elibrary.mediu.edu.my

أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.