تعتمد آلية تنفس الثعبان على تهوية الرئة بحركة الأضلاع والعضلات المرتبطة بها، إذ لا تمتلك الثعابين حجابًا حاجزًا كالذي يشارك في تنفس الإنسان. وكشف بحث على أفاعي البوا قدرة على تغيير المنطقة التي تتحرك فيها الأضلاع عندما تُقيد منطقة أخرى، بما يساعد على استمرار التهوية.[1][2]
حركة الأضلاع تغير الحيز الداخلي
تحتاج الرئة إلى دخول الهواء وخروجه، وتسمى هذه العملية التهوية. وتوضح جامعة براون أن الثعابين تعتمد على حركة الأضلاع في التنفس لغياب الحجاب الحاجز. عندما يتغير حجم الحيز الذي يحتوي الرئة يتغير انتقال الهواء، وتشارك عضلات الجسم في تحريك الأضلاع بدل استخدام آلية الحجاب الحاجز المعروفة في الثدييات.[1]
في الرسم الرئيسي فصلنا طور دخول الهواء عن طور خروجه، وجعلنا الأسهم تشير إلى اتجاه الحركة في كل طور. أشكال الأضلاع مكبرة حتى تظهر الفكرة، ولا تمثل هيئة جميع أنواع الثعابين أو قياسًا لضغط الرئة. الغرض فهم ارتباط تغيير الحيز بتحريك الهواء قبل النظر إلى التفاصيل الخاصة بالبوا.
كيف درس الباحثون تنفس البوا؟
استخدم الباحثون تقنية تجمع نماذج ثلاثية الأبعاد للعظام مع صور الأشعة المتحركة، وتتبعوا علامات صغيرة على الأضلاع. كما قيدوا حركة مناطق من الجسم بأداة ضغط في تجربة مضبوطة، وراقبوا الاستجابة. نُشرت الدراسة الأصلية عام 2022، وشرحت الجامعة كيف يمكن للتصوير أن يبين أي أجزاء القفص تتحرك أثناء التهوية.[1][2]
السؤال لم يكن مجرد وجود حركة في الجسم، بل قدرة الأفعى على تغيير موضع هذه الحركة حين تتعطل منطقة. وهذا يوضح الفرق بين مشاهدة ثعبان يتنفس وبين تجربة تقارن ظروفًا محددة. الرسم الداخلي يلخص العلاقة بين المنطقة المقيدة والمنطقة التي تتحرك، ولا يعيد عرض صور الأشعة أو نتائج مقاسة من الدراسة.
جزء لتبادل الغازات وآخر يساعد على التهوية
في البوا المدروسة يوجد جزء أمامي وعائي من الرئة، وجزء خلفي كيسي أقل إمدادًا بالأوعية ولا يؤدي الدور نفسه في تبادل الغازات. وعندما قُيدت الحركة عند الجزء الوعائي، تحركت أضلاع المنطقة الخلفية وساعد الجزء الكيسي، كمنفاخ، على سحب الهواء عبر الجزء الأمامي وإمداد الجسم بالأكسجين.[1][2]
هذه نقطة مهمة: المكان الذي يساعد على تحريك الهواء ليس بالضرورة المكان الذي يبادل معظم الغازات مع الدم. يمكن أن يعمل جزءان متصلان بوظيفتين متكاملتين. وبذلك نفصل بين التهوية، أي حركة الهواء، والتبادل الغازي، أي انتقال الغازات عند السطح التنفسي، بدل جمع العمليتين في معنى واحد.
ماذا تعني القدرة على تغيير المنطقة؟
رأى الباحثون أن البوا تستطيع التحكم في حركة الأضلاع في مناطق مختلفة؛ فعند تقييد منطقة أمامية استُخدمت منطقة خلفية، وعند تقييد منطقة خلفية أمكن الاعتماد على أجزاء أمامية. وتساعد النتيجة على تفسير استمرار التنفس خلال سلوك يحد من حركة أجزاء من الجسم، مثل القبض على الفريسة أو ابتلاعها.[1][2]
يبقى نطاق الاستنتاج مرتبطًا بالبوا التي دُرست وبالظروف التجريبية. لا نحول ذلك إلى ادعاء أن جميع الثعابين تستخدم ترتيبًا متطابقًا، أو أنها تستطيع التنفس تحت الماء. المعلومة التي نستفيد منها هي مرونة توزيع حركة الأضلاع، وكيف يمكن لبنية طويلة ومتصلة أن تجمع بين تحريك الهواء وأداء سلوك آخر.
المصادر ومتابعة القراءة
- جامعة براون: التنفس بأجزاء مختلفة من قفص البوا (يفتح في نافذة جديدة)brown.edu
- البحث الأصلي: التهوية الرئوية المرنة في البوا (يفتح في نافذة جديدة)doi.org
أُعدّ هذا المقال بصياغة عربية أصلية بالاستناد إلى المصادر أعلاه، وهو مدخل تمهيدي إلى الموضوع. اقرأ منهجية المحتوى وحدوده.
